إعلان

تتشابك معركة صناعة السيارات العالمية على جبهتين؛ فبينما تتراجع مبيعات عمالقة السيارات الأوروبيين —مثل “مرسيدس-بنز”— داخل السوق الصينية تحت وطأة المنافسة المحتدمة، تحقق العلامات الصينية مكاسب متسارعة داخل الأسواق الأوروبية، مما يدفع الاتحاد الأوروبي نحو دراسة إجراءات حمائية جديدة.

تراجع حاد لمبيعات مرسيدس في الصين

سجلت شركة “مرسيدس-بنز” انخفاضاً بنسبة 8% في مبيعات سيارات الركوب عالمياً خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 407.2 آلاف سيارة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بهبوط حاد بنسبة 31% في السوق الصينية وحدها، مقابل نمو طفيف بنسبة 1% في باقي الأسواق العالمية، وأعزت الشركة ذلك إلى صعوبة الأوضاع واحتدام المنافسة في الصين التي كانت لسنوات أحد أهم محركات أرباحها.

على النقيض من ذلك، تظهر بيانات التحول الكهربائي داخل مرسيدس نجاحاً ملحوظاً، حيث ارتفعت مبيعات سياراتها الكهربائية بالكامل عالمياً بنسبة 61% (إلى 68.4 ألف سيارة)، وقفزت بنسبة 78% في أوروبا لتشكل نحو ثلث مبيعاتها هناك.

زحف العلامات الصينية نحو أوروبا

في الاتجاه المعاكس، فرضت العلامات الصينية مثل “بي واي دي” حضورها بقوة، مستحوذة على حصة قياسية بلغت نحو 12% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا (تشمل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة). وتمثل السيارات الصينية نحو ربع مبيعات السيارات الهجينة وثلث مبيعات الهجينة القابلة للشحن في القارة.

ويعود الإقبال الأوروبي على السيارات الهجينة إلى استمرار مخاوف المستهلكين من محدودية شبكات الشحن والمدى الكهربائي الكامل، ما يجعل السيارات الهجينة خياراً انتقالياً مفضلاً.

إعلان

تحركات أوروبية لفرض قيود وحصص جمركية

استجابةً للضغط المتزايد والعجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين الذي يتجاوز مليار يورو يومياً، تُعد المفوضية الأوروبية إجراءات حماية قد تحد من واردات السيارات الهجينة المصنعة في الصين.

وتتضمن الخيارات المطروحة:

  • حصص جمركية: تسمح باستيراد كمية محددة بالرسوم المعتادة، مع فرض رسوم أعلى على الواردات التي تتجاوز السقف المحدد.
  • إجراءات مؤقتة: تُستخدم كحالة اختبار لتقييم الأثر قبل تعميمها على قطاعات أخرى.

يُذكر أن السيارات الهجينة المستوردة من الصين تخضع للرسوم الجمركية المعتادة فقط، دون الرسوم الإضافية المفروضة مسبقاً على السيارات الكهربائية البحتة، مما منح الشركات الصينية ميزة توسعية واسعة.

ردود الفعل وموقف الصين

تفاعل الأسواق المالية جاء إيجابياً مع أنباء القيود المحتملة التي قد تخفف الضغوط التنافسية؛ إذ ارتفعت أسهم فولكسفاغن بنسبة 4.6%، وقفزت رينو بنحو 6.1%.

وفي المقابل، تعارض الصين بشدة فرض قيود طوعية على صادراتها، معتبرة إياها مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية. وتطالب بكين بدلاً من ذلك باعتماد آلية “التعهدات السعرية” التي تحدد أدنى لأسعار الاستيراد. وتجري مباحثات رفيعة المستوى بين بروكسل وبكين للوصول إلى تسوية تجارية متوازنة تُجنب الجانبين حرباً تجارية واسعة النطاق.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version