دور تدفقات الشرق الأوسط في استقرار الأسواق
أوضح راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة “فيتول” لتجارة السلع الأولية، أن نحو 14 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة غادرت منطقة الشرق الأوسط مؤخراً. ولعب هذا التدفق الذي تراوح بين 10 و14 مليون برميل دوراً محورياً في توازن أسواق الطاقة العالمية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استنزاف المخزونات الغربية.
وحذر هاردي من أنه لولا هذه الإمدادات، لكانت أسعار النفط الخام قد لامست مستوى 200 دولار للبرميل. وأشار إلى أن السوق أظهرت مرونة أمام اضطرابات متتالية بدأت بأزمة في الخام، وتحولت إلى أزمة منتجات مكررة، وصولاً إلى أزمة شحن حادة.
أزمة التكرير والشح المستمر حتى الشتاء
أكدت “فيتول” أن شح المعروض في أسواق المنتجات المكررة مستمر طوال فصل الشتاء. ويعود هذا النقص في القدرة التكريرية العالمية بشكل رئيسي إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في روسيا، إلى جانب تعطل عمليات التكرير في الشرق الأوسط لمدة خمسة أشهر.
في المقابل، شكلت الصين “متنفساً” للسوق عبر استخدام مخزوناتها لتشغيل منظومتها الاقتصادية خلال أيار/مايو وحزيران/يونيو، بينما واجهت الدول النامية في آسيا صعوبات بالغة لعدم امتلاكها مخزونات احتياطية وارتباط سلاسل توريدها بالشرق الأوسط.
تحركات دولية واحتياطيات الطوارئ
لمواجهة أزمة الإمدادات، وافقت مجموعة السبع على سحب منسق لنحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الإستراتيجية عبر وكالة الطاقة الدولية. ويرهدف هذا التحرك إلى تخفيف شح الأسواق بعد تلويح واشنطن بحظر الصادرات.
ورغم أن سحب الديزل سيوفر انفراجة نسبية لأوروبا دون تسجيل انقطاع فعلي في محطات الوقود، إلا أن الأسواق لا تزال بحاجة لمزيد من الوضوح بشأن مصادر وأحجام الإمدادات القادمة. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 99.2 دولاراً للبرميل، بينما بلغ الفارق السعري بين الديزل الأوروبي والخام نحو 70 دولارا للبرميل.



