تشتعل المنافسة في قطاع الاتصالات الهندي بين الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك شركة “سبيس إكس”، وأغنى رجل في الهند موكيش أمباني، مالك شركة “ريلاينس جيو”. وأعلن ماسك عن نيته طرح خدمة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي في الهند بأسعار تنافسية لمنافسة خدمة “جيو” منخفضة التكلفة، وذلك بالتزامن مع استعداد “جيو بلاتفورمز” لطرح عام أولى يستهدف تقييماً بقيمة 106 مليارات دولار.
تباين الأسعار والتكلفة
تعتمد استراتيجية “جيو” على تقديم بيانات منخفضة التكلفة جداً، حيث يبلغ متوسط سعر غيغابايت الإنترنت المحمول في الهند نحو 8 سنتات (من الأدنى عالمياً). في المقابل، تتراوح تكلفة خدمة “ستارلينك” عالمياً بين 0.27 و1 دولار للغيغابايت. وأكد ماسك عبر منصة “إكس” أن أسعار “ستارلينك” ستكون في متناول المستخدم الهندي، مؤكداً أن المنافسة ستفيد المستهلكين وستقلل أرباح أمباني دون أن تخرجه من السوق.
اتهامات متبادلة وتدخل سياسي
تصاعدت التوترات بعد اتهامات وجهها ماسك لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي وأمباني بعرقلة دخول “ستارلينك” إلى السوق الهندي لحماية مصالح “جيو”. وفي المقابل، نفت الحكومة الهندية وجود أي تحيز، مؤكدة أن مشاريع الأقمار الصناعية الثلاثة — وهي “ستارلينك”، و”جيو ساتكوم”، و”يوتلسات ون ويب” — بانتظار الموافقة الأمنية النهائية.
موقف وزارة الاتصالات الهندية
أكد وزير الاتصالات الهندي، جيوتيراديتيا سينديا، أن الوزارة تتبع نهجاً “محايداً تكنولوجيا” ولا تسمح بالاحتكار في أي قطاع. ورغم حصول “ستارلينك” على ترخيص التشغيل في يونيو/حزيران 2025، فإنها تظل مطالبة باستيفاء الشروط الأمنية قبل إطلاق خدماتها التجارية رسمياً، تماماً مثل منافسيها. ويأتي هذا الصراع امتداداً لخلافات سابقة حول آلية تخصيص نطاقات التردد للأقمار الصناعية في البلاد.



