نظرة عامة على الاكتشاف الأثري
أدت موجات الجفاف والحرارة الشديدة في سويسرا إلى ظهور “علامات الجفاف” (Crop marks) على النباتات الذابلة، مما كشف عن معالم أثرية فريدة ظلت مدفونة تحت الأرض لقرون في مدينة “أفينتيكوم” (أفانش حالياً)، العاصمة القديمة لهلفيتيا الرومانية التي تأسست بعد هزيمة يوليوس قيصر للقبائل المحلية.
حمامات ومعابد تحت الحقول الزراعية
استخدم فريق من علماء الآثار في إقليم “فود” طائرات مسيرة (Drones) لالتقاط مسوح بصرية يومية للحقول بناءً على بلاغ من أحد هواة التاريخ. وأسفرت هذه المسوح عن اكتشاف:
- بقايا حمامات حرارية ومنازل سكنية.
- شبكات طرق قديمة.
- صرح يُعتقد أنه معبد لم تكن معالمه معروفة من قبل.
وتُعد هذه الاكتشافات الأغنى من نوعها في المنطقة خلال الخمسين عاماً الماضية، حيث تركزت في أراضٍ لم تخضع مسبقاً لأي أعمال تنقيب داخل المدينة التي بلغت أوهجها تحت الحكم الروماني قبل تراجعها مع الغزوات الجرمانية بدءاً من القرن الثالث الميلادي.
إعادة رسم خريطة المدينة التاريخية
يقوم فريق مكون من خمسة علماء آثار بتثبيت المكتشفات الحديثة على الخرائط التاريخية وتظليلها باللون البنفسجي، مما ساعد في سد الفجوات الجغرافية وتصحيح مغالطات استمرت لعقود في السجلات القديمة. ورغم أن الجفاف كشف عن شواهد أثرية أخرى في أوروبا، يظل توثيق موقع “أفينتيكوم” الأكثر تميزاً بفضل توفر الكوادر البحثية المتخصصة.
