تتلقى الممثلة الأمريكية الحائزة على الأوسكار سوزان ساراندون جائزة “وومنلاندز للتميز” (Womenlands Excellence Award) ضمن فعالية “أليس في المدينة” المقامة بالتوازي مع مهرجان روما السينمائي. يأتي هذا التكريم تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة ومواقفها المستقلة عن منظومة هوليوود، بالتزامن مع تقديم العرض الدولي لفيلمها الجديد “المرافِقة” (The Accompanist) من إخراج زاك وودز.
أدوار تتحدى القوالب
استعاد منظمو مهرجان روما محطات بارزة في مسيرة ساراندون السينمائية التي دمجت بين الهوية والرغبة والحرية، بدءاً من “عرض روكي هورور المصور” و”ثيلما ولويز”، وصولاً إلى دورها في فيلم “رجل ميت يمشي”.
يأتي هذا التكريم بعد أسابيع من مشاركة ساراندون في مهرجان فينيسيا بفيلم “غرفة الصدى” للمخرج أندريا بالاورّو، حيث أكدت استمرار استبعادها من بعض أعمال هوليوود بسبب مواقفها العلنية المؤيدة للفلسطينيين، في وقت تشعر فيه بقبول أكبر ودعم خارج الولايات المتحدة.
مواقف سياسية وتاريخ طويل من الاحتجاج
لا تعد مواقف ساراندون من حرب غزة وليدة اللحظة، بل امتداد لتاريخ طويل من النشاط السياسي والاجتماعي المثير للجدل في أمريكا:
- حقبة التسعينيات: احتجت عام 1993 في حفل الأوسكار، برفقة تيم روبنز، على احتجاز لاجئين هايتيين مصابين بفيروس نقص المناعة في قاعدة غوانتانامو.
- حرب العراق: كانت من أبرز المعارضين للغزو الأمريكي للعراق عام 2002، وتعرضت لعائلتها لضغوط وتهديدات نتيجة لذلك.
- السياسة الداخلية: شاركت في حركة “احتلوا وول ستريت”، ودعمت بيرني ساندرز في انتخابات 2016 قبل أن تصوت لمرشحة حزب الخضر جيل ستاين.
- القضية الفلسطينية: دعت مراراً لوقف الحرب على غزة وشاركت في احتجاجات طلابية وحقوقية، مما دفع وكالة المواهب (UTA) إلى إنهاء تعاقدها معها عام 2023.
تؤكد ساراندون أن ثمن مواقفها تمثل في خسارة أدوار سينمائية وسحب أعمال منها، بينما يواصل مهرجان روما تكريم شخصية فنية لم تفصل يوماً بين خياراتها التمثيلية وقناعاتها السياسية والإنسانية.
