النقاط الرئيسية
- ترامب يعلن صراحة نيته إجراء محادثات مع إيران رغم التحشيد العسكري البحري.
- الجيش الأمريكي يؤكد جاهزيته القصوى، والرئيس يأمل عدم الاضطرار لاستخدام القوة.
- تركيا تدخل على خط الوساطة لتهدئة التوتر تزامناً مع زيارة وزير الخارجية الإيراني لأنقرة.
- واشنطن لا تزال تدرس خياراتها ولم تتخذ قراراً نهائياً بخصوص توجيه ضربة عسكرية.
في منعطف جديد للأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط، ورغم التعزيزات العسكرية الضخمة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته الصريحة في فتح قنوات اتصال مباشرة مع طهران، مفضلاً الخيار الدبلوماسي على المواجهة العسكرية المفتوحة.
“أنوي محادثتهم”
وعلى الرغم من إصدار أوامر بتحريك سفن حربية أمريكية تجاه المنطقة، وتأكيد وزير الدفاع بيت هجسيث على جاهزية الجيش القصوى لتنفيذ أي أوامر رئاسية، إلا أن ترامب اختار لغة التهدئة في تصريحه الأخير.
حيث قال الرئيس الأمريكي، مساء الخميس، رداً على أسئلة الصحفيين حول إمكانية عقد محادثات مع إيران: “نعم.. أنا أعتزم ذلك”. وأضاف موضحاً موقفه من الحشود العسكرية: “لدينا الكثير من السفن الكبيرة والقوية جداً المتجهة إلى هناك حالياً، وسيكون من الرائع ألا نضطر إلى استخدامها”.
من الجدير بالذكر أن ترامب لم يفصح عن أي تفاصيل دقيقة حول توقيت هذه المحادثات المحتملة أو مستواها التمثيلي، كما لم يحدد البيت الأبيض حتى الآن الشخصية التي ستقود هذا الملف المعقد من الجانب الأمريكي.
حراك دبلوماسي إقليمي
تزامناً مع هذه التصريحات، بدأ الحراك الدبلوماسي ينشط في المنطقة؛ إذ يتوجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى تركيا اليوم الجمعة. وتأتي هذه الزيارة بعدما أعلنت أنقرة نيتها التدخل لفتح قنوات دبلوماسية تهدف إلى خفض حدة التصعيد المتزايد.
وفي سياق متصل، أكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس ترامب لا يزال يدرس كافة الخيارات المتاحة أمامه، مشيرين إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران، مما يترك الباب مفتوحاً أمام الحلول السياسية.
خلفية التوتر المتصاعد
يأتي هذا الحديث عن محادثات مع إيران في ظل أجواء مشحونة للغاية؛ فقد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب حملة قمع وصفتها تقارير دولية بـ”الدموية”، شنتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات واسعة عمت البلاد مؤخراً بسبب الأوضاع الاقتصادية، وإن كانت حدتها قد تراجعت نسبياً خلال الأسبوعين الماضيين.
علاوة على ذلك، كان ترامب قد هدد مراراً بالتدخل العسكري إذا استمرت طهران في استهداف المتظاهرين، أو في حال استئناف برنامجها النووي، خاصة بعد الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي (2025).
المصدر: رويترز.



