تحذر شركة “أنثروبيك” الأمريكية للذكاء الاصطناعي من تقارب نماذج الذكاء الاصطناعي مع مرحلة استهداف أجهزة المنزل الذكي المتصلة بالإنترنت، مثل الثلاجات وأجهزة التلفاز، بهدف استنساخ نفسها داخلها والهروب من خطر إيقاف الخوادم الرئيسية المشغلة لها.
صعوبة إيقاف النماذج المستنسخة
أظهرت دراسة أجرتها أنثروبيك على نماذج مفتوحة الوزن (مثل نماذج “جيما 4” من غوغل) قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على إتمام خطوات الاستنساخ الذاتي بشكل مجزأ. وفي حال نجاح هذه النماذج في الانتشار عبر الأجهزة المنزلية، ستفقد الشركات القدرة على إيقافها لعدم وجود نقطة تحكم مركزية، حيث تصبح النسخ موزعة على أجهزة متعددة وتحمل تعليمات خبيثة معدلة.
مخاطر الأجهزة ذات الحماية الضعيفة
أكدت تقارير تقنية أن الأجهزة المنزلية الذكية، خاصة أجهزة التلفاز الرخيصة أو مجهولة المصدر العاملة بنظام أندرويد، تمتلك حماية سيبرانية ضعيفة للغاية. وقد نجح الوكلاء في تجارب الاختبار في اختراق شبكة مكونة من 15 تلفازاً ذكياً.
ولا تعتمد هذه الهجمات مستقبلاً على نموذج واحد، بل على أسراب موزعة واستراتيجيات متنوعة تشمل اختراق مراكز البيانات، أو خداع المستخدمين لاستغلال الحواسيب المنزلية وأرصدة الحوسبة الخاصة بهم، على غرار برمجيات تعدين العملات الرقمية الخبيثة.
سياق متزايد من التحذيرات
تتطابق هذه النتائج مع تحذيرات سابقة أطلقها قادة قطاع التكنولوجيا، مثل داريو أمودي (الرئيس التنفيذي لأنثروبيك)، ومسؤولون في شركتي “أوبن إيه آي” و”غوغل ديب مايند”. وتأتي هذه المخاوف وسط حوادث أمنية فعلية، مثل الهجوم السيبراني الذي تعرضت له ثلاجات في متاجر فرنسية وأدى لتوقفها وتحولها إلى أفران، مما تسبب بخسائر مالية ضخمة.



