تسبب هجوم شنّه الجيش الأوكراني في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل الواقعة ضمن المناطق التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تصديها لعشرات الطائرات المسيرة خلال ساعات الليل، مما يعكس حدة التصعيد المستمر بين الطرفين.
تفاصيل انقطاع الكهرباء في زابوريجيا
أكدت السلطات المعيّنة من قبل موسكو، اليوم الأحد، أن الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة أدت إلى حرمان قطاع واسع من السكان من التيار الكهربائي. وصرح يفغيني باليتسكي، حاكم المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية في زابوريجيا، عبر تطبيق “تليغرام”، بأن الهجوم أسفر عن أضرار جسيمة في الشبكة.
وبناءً على البيانات الرسمية، فقد التيار الكهربائي ما يقارب 213 ألف مشترك، موزعين على 386 بلدة في المنطقة. وأشار المسؤولون إلى أن فرق الطوارئ تعمل حالياً لتقييم الأضرار ومحاولة إعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن.
الوضع الميداني في خيرسون والمناطق المجاورة
لم يقتصر الأمر على زابوريجيا فحسب؛ فقد أفاد فلاديمير سالدو، الحاكم المعين من موسكو لمنطقة خيرسون، بأن قصفاً أوكرانياً طال محطة كهرباء فرعية مساء السبت. ونتيجة لذلك، شهدت المنطقة انقطاعاً مؤقتاً للتيار عن 14 مدينة و450 قرية. ومع ذلك، أكد سالدو نجاح الفرق الفنية في إصلاح الأعطال وإعادة التيار الكهربائي بعد ساعات قليلة من الهجوم.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط 63 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية. ورغم هذا التصدي، أشارت السلطات المحلية إلى وقوع عدد من الجرحى جراء الهجوم المكثف.
تصعيد متبادل وحرب الطاقة
يأتي هذا الهجوم في وقت كثفت فيه روسيا ضرباتها الجوية على شبكة الطاقة الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة؛ مما أدى إلى انقطاع واسع النطاق للكهرباء والتدفئة في مختلف المدن الأوكرانية. ورداً على ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “حالة طوارئ” في قطاع الطاقة، موجهاً أوامره بزيادة واردات الكهرباء لتلبية الاحتياجات المحلية.
وفي سياق متصل، صرح زيلينسكي صباح الأحد بأن الوضع لا يزال صعباً، مؤكداً بذل قصارى الجهد لاستعادة الخدمات. وبالتزامن مع ذلك، أورد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 201 طائرة مسيرة خلال الليل، تمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط 167 منها، بينما أسفر القصف عن مقتل شخصين.
المصدر:
وكالات الأنباء العالمية.
