يحذر معهد “إيفو” الألماني للبحوث الاقتصادية من أن تشديد القيود على الوصول إلى بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي قد يكبد ألمانيا خسائر سنوية تبلغ 155 مليار يورو (نحو 173.43 مليار دولار)، في وقت تسعى فيه القارة الأوروبية لمسيرة اللحاق بالولايات المتحدة والصين.
تأتي هذه التحذيرات بينما تشير تقديرات المعهد إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إضافة 440 مليار يورو (492.3 مليار دولار) سنويًا إلى الاقتصاد الألماني بحلول عام 2034، شريطة عدم تقييد تدفق بيانات التدريب الذي قد يقلص هذه المكاسب بنحو الثلث.
تفاصيل الخسائر الاقتصادية المتوقعة
تتوزع الخسائر المحتملة الناتجة عن تعقيد الوصول للبيانات على عدة جوانب رئيسية وفقاً لنموذج المعهد:
- 75 مليار يورو خسائر بسبب ضعف كفاءة النماذج.
- 45 مليار يورو خسائر ناتجة عن تباطؤ اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- 25 مليار يورو تراجع في ناتج البحوث والدراسات.
- 10 مليارات يورو انخفاض في معدلات تطوير الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا.
وأوضح أوليفر فالك، الخبير في معهد إيفو، استحالة الجمع بين محاولات تطوير نموذج أوروبي رائد في الذكاء الاصطناعي وبين تعقيد الوصول إلى بيانات التدريب بلا داعٍ.
دعوات لمرونة تنظيمية
يطالب معدّو الدراسة صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي بضرورة الحفاظ على استثناء استخراج النصوص والبيانات للأغراض التجارية، إلى جانب إرساء متطلبات شفافية متناسبة ومعايير عملية واضحة تتيح الانسحاب من هذا الاستخدام دون الإضرار بالبيئة الاستثمارية.
وتجدر الإشارة إلى أن غموض القواعد التنظيمية الحالية يُثبط بالفعل حجم الاستثمارات في أوروبا، مما يضع الشركات وصانعي السياسات أمام معادلة صعبة لإدارة المخاطر المرتبطة بالتقنية دون كبح جماح الابتكار.
