نجح طفل بريطاني لم يتجاوز الثالثة من عمره في حجز مكان له ضمن سجلات التاريخ الرياضي، ليصبح بذلك أصغر لاعب سنوكر يحقق إنجازات عالمية موثقة. في واقعة أذهلت المتابعين، استطاع الطفل “جود أوينز” تنفيذ ضربات فنية معقدة تتطلب دقة هندسية ومهارة لا تتوفر عادة إلا لدى المحترفين البالغين.
موهبة استثنائية تتحدى الجاذبية
حقق جود أوينز، الذي يعيش في مدينة مانشستر شمال بريطانيا، إنجازاً غير مسبوق جعله حديث الصحافة العالمية؛ حيث أصبح طفل يدخل غينيس للأرقام القياسية بصفته أصغر شخص في العالم يحطم رقمين قياسيين في لعبتي السنوكر والبلياردو.
View this post on Instagram
إعلان
علاوة على ذلك، أظهر الطفل براعة مذهلة عندما نجح في إدخال كرتين في جيبين مختلفين بضربة واحدة تعرف بـ “الدابل بوت” (Double Pot). ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل واصل تدريباته ليحطم رقماً جديداً بعد شهر واحد فقط، عبر تنفيذه “ضربة البانك” (Bank Shot) في البلياردو بمهارة فائقة.
من جانبه، أشاد كريغ غلينداي، رئيس تحرير موسوعة غينيس، بهذا الإنجاز الفريد، واصفاً أداء جود بأنه:
“مزيج نادر من المهارة الفطرية، الحماسة المتقدة، والإصرار الذي يفوق عمره الزمني”.
كيف يلعب جود رغم قصر قامته؟
نظراً لأن قامته الصغيرة لا تسمح له باللعب وهو واقف على الأرض، يبتكر جود حلولاً ذكية للوصول إلى الطاولة. تظهر مقاطع الفيديو، التي انتشرت كالنار في الهشيم، الطفل وهو يعتلي مقعداً صغيراً ليتمكن من ضبط زوايا الضرب.
وفي سياق متصل، يظهر جود في بعض اللقطات وهو يتمدد بجسده الصغير فوق الطاولة، أو يرتدي سترة وربطة عنق أنيقة، ممسكاً بعصاه بثقة تامة استعداداً لتنفيذ ضرباته الحاسمة. هذه المشاهد الطريفة والاحترافية في آنٍ واحد ساهمت بشكل كبير في بناء شعبيته الجارفة.
من المنزل إلى العالمية: رحلة الدعم العائلي
بدأت القصة من داخل المنزل، حيث يلعب والده “لوك” دوراً محورياً في اكتشاف هذه الموهبة، لكونه من عشاق السنوكر. ووفقاً لتصريحات والدته “سينيد أوينز”، انطلقت شرارة الشغف لدى جود فور بلوغه عامه الثاني، حين تلقى طاولة صغيرة كهدية في عيد الميلاد.
نتيجة لذلك، وسرعان ما لاحظ الوالدان حساً فطرياً لدى طفلهما، رغم استخدامه نصف عصا فقط في البداية. ومن أجل توثيق هذه اللحظات، أنشأت العائلة حساباً للطفل على منصة “تيك توك”، مما أدى إلى استقطاب آلاف المتابعين وحصوله على عقد رعاية، بالإضافة إلى ظهوره الشرفي في بطولة المملكة المتحدة ضمن جولة السنوكر العالمية.
مستقبل واعد وتوازن مطلوب
على الرغم من الأضواء الساطعة التي تحيط به لكونه طفل يدخل غينيس في سن مبكرة، تؤكد والدته حرص العائلة على إبقاء الأمر في إطار الهواية الممتعة. وصرحت قائلة:
“نحن نلعب مرة واحدة أسبوعياً، وغالباً ما يكون ذلك في العطلات. لا نحب ممارسة أي ضغوط عليه”.
View this post on Instagram
في المقابل، يحرص جود على ممارسة نشاطات أخرى مثل لعب الغولف وتشجيع فريق مانشستر يونايتد، مما يعكس توازناً صحياً في حياته. وفي الختام، يصف الأب شعوره برؤية ابنه يدخل التاريخ بأنه “ذروة لا تُنسى”، متوقعاً بابتسامة عريضة أن يتفوق عليه ابنه قريباً جداً، حيث قال: “هو لا يهزمني الآن، لكنني واثق بأنه سيفعل ذلك بسهولة خلال سنوات قليلة”.
