قصة الفصل والتعويض القياسي
تخوض مهندسة التقنية الأمريكية شانون بيرنز معركة قضائية قد تجعلها صاحبة أكبر تعويض تمنحه محكمة عمل بريطانية في التاريخ. تطالب شانون شركة البرمجيات “غيتبود” بتعويض قدره 76 مليون جنيه إسترليني (نحو 100 مليون دولار)، إثر فصلها من عملها بحجة النوم داخل غرفة بخار (ساونا) أثناء رحلة عمل.
تفاصيل الأزمة
تعود القصة إلى أبريل 2023، عندما كانت شانون تشغل منصب نائب رئيس قسم الهندسة في شركة “غيتبود”، خلال رحلة عمل مع مسؤولين تنفيذيين بالشركة إلى النمسا.
بعد تناول الكحول ليلاً مع زملائها والمدير التنفيذي يوهانس لاندغراف، نسيت شانون مفتاح غرفتها واضطرت للنوم داخل الساونا. على إثر ذلك، أصدر لاندغراف قراراً بفصلها بحجة “المسؤولية المهنية”. يذكر أن شانون كانت تقبض راتباً سنوياً قدره 220 ألف جنيه إسترليني، مع مكافأة بـ 78 ألفاً وحصة من أسهم الشركة.
المعركة القضائية وأبعادها
لجأت شانون إلى محكمة العمل البريطانية، مؤكدة أن فصلها تعسفي ومرتبط باصابتها باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والذي يسبب لها نسجاناً شديداً وفقداناً متكرراً للأغراض. كما أشارت إلى عدم فصل أي من زملائها الرجال الذين شاركوها السهرة ذاتها.
في عام 2025، حكمت محكمة العمل في برمنغهام لصالح شانون، معتبرة أن إقالتها جاءت بسبب حالتها الصحية.
وتطالب شانون اليوم بتعويض ضخم استناداً إلى خسائرها المهنية وأرباح الأسهم المستقبلية التي حرمت منها بعد استحواذ شركة “أوبن إيه آي” على “غيتبود”. وتقول إن الأزمة سببت لها اضطراب ما بعد الصدمة وأجبرتها على ترك قطاع التكنولوجيا كلياً.
في المقابل، حاولت شركة “غيتبود” وضع سقف للتعويض عند مليون جنيه إسترليني فقط، غير أن قاضية محكمة العمل رفضت الطلب، مما يمهد الطريق أمام شانون للمطالبة بالمبلغ كاملاً.
يذكر أن الرقم القياسي الحالي لأعلى تعويض أقرته محكمة عمل بريطانية يبلغ 4.58 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6 ملايين دولار)، وهو ما قد تحطمه هذه القضية حال صدور الحكم النهائي.
