يواجه مالكو العقارات الفاخرة في مدينة نيويورك أعباء ضريبية متزايدة مع بدء إدارة رئيس البلدية زهران ممداني تطبيق ضريبة جديدة على المساكن الثانوية التي تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار أو أكثر، بالتزامن مع تشديد مراجعة الإعفاءات الضريبية المخصصة للمقيمين الدائمين.
تستهدف هذه الإجراءات العقارات التي يقيم أصحابها بصورة أساسية خارج نيويورك، مما يضع الأثرياء أمام زيادة مزدوجة تتمثل في الرسوم الجديدة وإلغاء الإعفاءات السابقة التي حصلوا عليها باعتبار تلك العقارات مساكن رئيسية.
أمثلة بارزة للمتأثرين
كشفت مراجعة السجلات العقارية والانتخابية عن تورط عدة شخصيات بارزة في الاستفادة من إعفاءات غير مستحقة بعد انتقال إقامتهم الرئيسية إلى ولاية فلوريدا:
- ستيف ويتكوف: المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فقد إعفاء سنوياً بقيمة 24 ألف دولار على شقته في مانهاتن، وسدد 78 ألف دولار عن سنوات سابقة، إضافة إلى مواجهته ضريبة سنوية جديدة بنحو 100 ألف دولار.
- لي ميلستين: المسؤول في “سيربيروس كابيتال مانجمنت”، الذي قد يفقد إعفاء بقيمة 13 ألف دولار على شقته في مانهاتن رغم امتلاكه منزلاً في فلوريدا بـ22 مليون دولار.
- روبن كليكسبرغ: الرئيس التنفيذي لصندوق “ريدوود كابيتال مانجمنت”، الذي استفاد من خفض ضريبي بـ14 ألف دولار رغم انتقاله لفلوريدا عام 2022.
أرجع محامو المتأثرين استمرار الحصول على الإعفاءات إلى “خلل إداري” وعدم إبلاغهم بضرورة تحديث بيانات الإقامة، وليس إلى تقديم معلومات مضللة.
تشديد الرقابة والثغرات الإدارية
أدت عمليات التدقيق الحكومية حتى الآن إلى استبعاد نحو 10 آلاف شقة من برنامج الإعفاءات الخاص بالمساكن الرئيسية. تعتمد آلية الإعفاء على إقرار يقدمه المالك لإدارة المبنى بأن الشقة هي مقره الرئيسي، وتصادق الإدارة عليها سنوياً. ومع ذلك، يعاني النظام من ثغرات بسبب إهمال بعض المالكين تحديث بياناتهم.
في المقابل، تواجه الضريبة الجديدة تحديات قضائية؛ إذ أمر قاضٍ محلي بتعليق إجراءات تطبيقها إثر دعوى من مالكي عقارات، قبل أن تستأنف البلدية الحكم، مما أدى إلى تعليق تنفيذه مؤقتاً. تسعى إدارة ممداني من خلال هذه السياسات إلى تعزيز الإيرادات المحلية ومعالجة الضغوط المالية لمدينة نيويورك.
