النقاط الرئيسية
- بوتين يعرض وقف الضربات في “عمق أوكرانيا” يوم الانتخابات إذا نظمتها كييف.
- موسكو تشترط “احترام مصالحها” وعدم تكرار خداع توسع الناتو لوقف العمليات الجديدة.
- تحذير روسي شديد من نشر “قوة متعددة الجنسيات” واعتبارها أهدافاً مشروعة.
- لافروف يصف المقترح الأوروبي بنشر قوات بأنه تهديد “وقح” لروسيا.
- تأكيد استمرار التقدم الميداني نحو زاباروجيا وحصار آلاف الجنود الأوكرانيين.
أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، مرونة مشروطة تجاه الملف الأوكراني، عارضاً وقف الهجمات بعيدة المدى في حال قررت كييف المضي قدماً في تنظيم انتخابات رئاسية، وذلك بالتزامن مع تحذيرات روسية شديدة اللهجة من خطط غربية لنشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا.
شرط “الاحترام” والهدنة الانتخابية
وفي حديث موسع خلال مؤتمره الصحفي السنوي، ربط بوتين وقف أي عمليات عسكرية خاصة جديدة بشرط جوهري وهو “التعامل باحترام مع روسيا وعدم خداعها”. وقال بوضوح: “لن تكون هناك عمليات عسكرية إذا تم احترام مصالحنا، وإذا لم نُخدع كما حدث سابقاً بتوسيع حلف شمال الأطلسي شرقاً”.
وقدم الرئيس الروسي عرضاً محدداً يتعلق بالاستحقاق الدستوري في أوكرانيا، قائلاً: “نحن مستعدون للتفكير في ضمان الأمن، أو على الأقل الامتناع عن توجيه ضربات في عمق الأراضي الأوكرانية يوم الانتخابات”، مشيراً إلى ضرورة أن تنظم كييف الاقتراع الرئاسي الذي انتهى موعده الافتراضي لولاية فولوديمير زيلينسكي في مايو/أيار الماضي بسبب الأحكام العرفية.
أزمة “القوة متعددة الجنسيات”
تصريحات بوتين تزامنت مع تصاعد التوتر بشأن تقارير تفيد باستعداد دول حليفة لكييف (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا) لنشر قوة متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية للمساعدة في تأمين الأجواء ودعم القوات الأوكرانية.
وردت موسكو بحزم على هذا المقترح؛ إذ حذر بوتين من أن القوات الغربية ستكون “أهدافاً مشروعة”. ومن القاهرة، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاقتراح بأنه تهديد “وقح”، معتبراً أن الهدف ليس الأمن بل “محاولة لتهيئة الأراضي الأوكرانية كمنصة لتهديد روسيا”.
الوضع الميداني: تقدم وحصار
وعلى الرغم من الحديث عن “الهدنة الانتخابية”، استعرض بوتين التقدم الميداني لقواته، مشيراً إلى السيطرة على أكثر من 50% من مدينة كراسنوارميسك والتقدم السريع نحو زاباروجيا. كما كشف عن محاصرة نحو 3500 جندي أوكراني في الجبهة الشرقية، مؤكداً أن “العدو يتراجع في كل الاتجاهات”.
كواليس الدبلوماسية والأصول المجمدة
وعاد بوتين للتذكير بانفتاحه السابق على الحلول السلمية، مشيراً إلى قمة “إنكورج” مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث وافقت موسكو حينها على تنازلات. وفي سياق اقتصادي، جدد الرئيس الروسي هجومه على المحاولات الأوروبية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة، واصفاً إياها بـ”السرقة” التي ستجر “عواقب وخيمة على اللصوص”.
تأتي هذه التطورات في وقت تتشابك فيه المسارات الدبلوماسية والميدانية، وسط ترقب دولي لمدى جدية طرح الانتخابات الأوكرانية كمدخل لتهدئة محتملة أو تصعيد جديد بدخول قوات غربية على خط الأزمة.
المصدر: رويترز.
