النقاط الرئيسية
- دخول الجيش السوري مناطق غرب الفرات والسيطرة على مطار الجراح العسكري.
- انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتسليم مئات العناصر أنفسهم للقوات الحكومية.
- بدء عمليات تأمين مدينة دير حافر ودعوة المدنيين للتريث بسبب الألغام.
- غموض حول مصير “سد تشرين” ضمن اتفاقية الانسحاب الحالية.
بدأت وحدات الجيش السوري، اليوم السبت، بالدخول الفعلي إلى مناطق غرب الفرات، وتحديداً في ريف حلب الشرقي، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بموجب اتفاقات حديثة. تأتي هذه الخطوة الميدانية لتعيد رسم خريطة السيطرة في الشمال السوري، وسط إجراءات لتأمين البلدات الاستراتيجية.
تفاصيل التحرك الميداني نحو دير حافر ومسكنة
أعلنت القيادة العسكرية أن القوات بدأت بالانتشار في منطقة غرب الفرات انطلاقاً من مدينة دير حافر. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الدفاع السورية بدء عمليات تأمين المدينة بشكل كامل، داعية الأهالي إلى التريث في الدخول حالياً حتى تنهي الفرق الهندسية إزالة الألغام والمخلفات الحربية لضمان سلامتهم.
علاوة على ذلك، واصلت القوات الحكومية تقدمها نحو بلدتي “مسكنة” و”دبسي عفنان” في ريف حلب. وبالتوازي مع هذا التحرك البري، بسط الجيش سيطرته الكاملة على مطار الجراح العسكري، الذي يعد نقطة ارتكاز استراتيجية في المنطقة.
وقد أفادت التقارير الميدانية بوجود تحشيدات عسكرية ضخمة وآليات ثقيلة توجهت منذ الصباح الباكر نحو محاور الاشتباك السابقة لملء الفراغ الأمني فور انسحاب الفصائل الكردية.
استسلام عناصر قسد وغموض حول “سد تشرين”
في تطور لافت، كشفت مصادر عسكرية أن المئات من عناصر “قسد” بادروا بتسليم أنفسهم إلى حواجز ونقاط الجيش السوري. يأتي هذا الاستسلام الجماعي بالتزامن مع تعهدات الجيش بعدم استهداف العناصر المنسحبة، وتسهيل خروجهم نحو مناطق شرق الفرات.
من ناحية أخرى، لا يزال مصير منطقة “سد تشرين” الاستراتيجية غير واضح ضمن خريطة الانسحاب المعلنة، حيث لم تصدر تأكيدات رسمية حول ما إذا كانت المنشأة مشمولة بالاتفاق الحالي أم لا.
خلفيات الاتفاق والوساطات الدولية
جاءت هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد بيان رسمي من وزارة الدفاع، أوضحت فيه أن تنفيذ انسحاب “قسد” من غرب الفرات يبدأ صباح السبت، لتدخل بعدها القوات الحكومية فوراً.
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قد صرّح أمس بموافقة قواته على الانسحاب من شرقي حلب وإعادة التموضع شرق الفرات. وأشار عبدي إلى أن هذا القرار جاء استجابة لدعوات دول صديقة ووساطات دولية، وبهدف “إبداء حسن النية” لإتمام عمليات الدمج وتنفيذ اتفاقية العاشر من آذار.
الجدير بالذكر أن مدينة حلب شهدت خلال الأسبوع الماضي مواجهات عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن خسائر بشرية وموجات نزوح، قبل أن تهدأ الجبهات بناءً على الاتفاق الأخير الذي شمل أيضاً خروج القوات الكردية من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
