النقاط الرئيسية
- وصول الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياته منذ 8 أشهر.
- تركيا تحذر من نية إسرائيلية لضرب إيران، وطهران تتوعد بـ”حرب شاملة” حال تعرضها لهجوم.
- الخارجية الأميركية تؤكد أن قرار العمل العسكري بيد الرئيس ترامب وحده، ولا تنسيق عملياتي مع تل أبيب حتى الآن.
- إسرائيل تحلل التحشيد الأميركي كاحتمالين: منصة لهجوم واسع أو ورقة ضغط للتوصل لاتفاق نووي جديد.
شهدت منطقة الشرق الأوسط، خلال الأسبوع الحالي، تطورات ميدانية لافتة، حيث وصل الانتشار العسكري الأميركي إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ العملية العسكرية ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والتحذيرات المتبادلة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة.
تحليلات إسرائيلية: هل هي مقدمة لهجوم شامل؟
أشارت تقديرات نشرتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، إلى أن حجم القوات الأميركية في المنطقة بلغ ذروته هذا الأسبوع. ويتزامن هذا التحشيد الميداني المكثف مع زيارة ثانية يجريها قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إلى تل أبيب، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية لهذه التحركات.
وفي هذا السياق، ذكرت “هيئة البث” الإسرائيلية أن المؤسسة الدفاعية تعكف حالياً على تحليل أبعاد زيادة الانتشار العسكري الأميركي. وتدور التوقعات حول سيناريوهين رئيسيين:
- أن تكون هذه القوات منصة انطلاق لهجوم عسكري واسع يهدف إلى تغيير النظام في إيران.
- أو تشكيل تهديد عسكري جدي للضغط على طهران ودفعها نحو اتفاق نووي جديد بشروط أفضل من اتفاق عهد أوباما.
وعلى الرغم من التواصل المستمر، أوضح مصدر أمني إسرائيلي غياب أي تنسيق عملياتي مباشر بخصوص إيران حتى الآن، مشيراً إلى أن بوصلة تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال غير واضحة تماماً للجانب الإسرائيلي.
تركيا تحذر وإيران تتوعد بـ”حرب شاملة”
بالتوازي مع هذه التحركات، حذرت تركيا من نوايا إسرائيلية مبيتة. حيث صرح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أمس الجمعة، بوجود مؤشرات قوية على أن إسرائيل تتحين الفرصة لشن هجوم عسكري على إيران. وأعرب فيدان عن قلقه من أن خطوة كهذه ستؤدي بلا شك إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، آملاً في الوقت ذاته أن يتم إيجاد مسار دبلوماسي مختلف.
من جانبها، ردت طهران بلهجة حادة؛ إذ أكد مسؤول إيراني لوكالة “رويترز” أن بلاده في حالة تأهب قصوى وتستعد لأسوأ السيناريوهات المحتملة. ولوّح المسؤول برد عسكري غير مسبوق، مؤكداً أن طهران ستعتبر أي هجوم يستهدفها بمثابة إعلان “حرب شاملة”.
واشنطن: القرار النهائي بيد ترامب
حسمت وزارة الخارجية الأميركية الجدل حول آلية اتخاذ قرار الحرب. وفي تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”، أكدت مينيون هيوستن، نائبة المتحدث باسم الخارجية، أن صلاحية اتخاذ قرار العمل العسكري ضد إيران محصورة بيد الرئيس دونالد ترامب وحده.
وأوضحت هيوستن أن الاستراتيجية الحالية للرئيس تركز على دعم الشعب الإيراني عبر الضغط الاقتصادي، مشيرة إلى الخطوات التالية:
- فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول المتعاملة تجارياً مع إيران.
- فرض عقوبات صارمة على أفراد النظام الذين يستخدمون الموارد لقمع المحتجين.
وأضافت المتحدثة أن الرئيس يراقب الوضع عن كثب، ويرى أن النظام الإيراني يهدر موارد الدولة بدلاً من توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين مثل الغذاء والماء والطاقة.
وفي سياق متصل، ألمح السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إلى احتمال شن هجوم أميركي إذا لم تتوقف طهران عن إعدام المتظاهرين، مؤكداً أن واشنطن تنتظر أدلة ملموسة على وقف هذه الانتهاكات.
المصدر: وكالات (رويترز، العربية، إذاعة الجيش الإسرائيلي).
