في خطوة طبية تُعد الأولى من نوعها داخل المملكة المتحدة، وُلدت الطفلة “إيمي إيزابيل” بتاريخ 27 فبراير 2025 في مستشفى “كوين تشارلوت أند تشيلسيا” في لندن،…
متلازمة MRKH
متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)
متلازمة MRKH، أو متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر، هي اضطراب خلقي نادر يؤثر على الجهاز التناسلي الأنثوي. تتميز هذه المتلازمة بشكل أساسي بغياب أو التطور غير الكامل للمهبل والرحم وقناتي فالوب لدى الإناث اللاتي يمتلكن كروموسومات XX طبيعية ومبايض وظيفية. على الرغم من التأثير على الأعضاء التناسلية الداخلية، فإن المصابات بـ MRKH يمتلكن مبايض طبيعية تنتج الهرمونات الأنثوية بشكل سليم، مما يؤدي إلى تطور الخصائص الجنسية الثانوية كالطول الطبيعي والثديين وشعر العانة.
الاسم الكامل: متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (Mayer-Rokitansky-Küster-Hauser Syndrome).
النوع: اضطراب خلقي نادر يؤثر على الجهاز التناسلي الأنثوي.
الانتشار: تؤثر على حوالي 1 من كل 4500 إلى 5000 أنثى حديثة الولادة.
الخصائص الأساسية: غياب أو التطور غير الكامل للمهبل والرحم وقناتي فالوب.
الحالة الهرمونية: المبايض سليمة وتعمل بشكل طبيعي، مما يضمن التطور الهرموني والخصائص الجنسية الثانوية.
الأسباب والأنواع
تحدث متلازمة MRKH خلال نمو الجنين، حيث تفشل القناتان المولّريتان في التطور بشكل صحيح، وهما البنيتان اللتان تشكلان الرحم والمهبل العلوي وقناتي فالوب. لا يزال السبب الدقيق وراء هذا الفشل غير مفهوم تمامًا، ولكن يُعتقد أنه ناتج عن مجموعة معقدة من العوامل الوراثية والبيئية. تُصنف المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول (النموذجي)، حيث يقتصر التأثير على الجهاز التناسلي فقط، والنوع الثاني (غير النمطي)، حيث تكون هناك تشوهات إضافية في أجهزة أخرى مثل الكلى، الهيكل العظمي، أو السمع، مما يتطلب تقييمًا طبيًا أشمل.
التشخيص والتعامل
غالبًا ما تُشخص متلازمة MRKH خلال فترة المراهقة عندما لا تبدأ الفتاة دورتها الشهرية (انقطاع الطمث الأولي) على الرغم من تطور الثدي وشعر العانة بشكل طبيعي. يشمل التشخيص الفحص السريري، التصوير بالموجات فوق الصوتية، الرنين المغناطيسي للحوض، وقد يتطلب في بعض الحالات تنظير البطن. يركز التعامل والعلاج على إنشاء مهبل وظيفي يسمح بالعلاقة الزوجية من خلال تقنيات غير جراحية كاستخدام الموسعات، أو جراحيًا عن طريق رأب المهبل (vaginal reconstruction). على الرغم من أن المصابات بـ MRKH لا يمكنهن الحمل بشكل طبيعي بسبب غياب الرحم، إلا أن الطب الحديث يوفر خيارات مثل الإخصاب في المختبر مع استخدام بويضاتهن في رحم بديل (الأم البديلة) لإنجاب أطفال بيولوجيين. الدعم النفسي والاستشارة مهمان جدًا لمساعدة الشابات على فهم حالتهن والتعامل معها، مما يمكنهن من عيش حياة كاملة ومرضية.