نيزك

نيزك
النيزك هو ظاهرة فلكية تحدث عند دخول جسم صخري أو معدني، يُعرف بالنيزك الصغير (meteoroid)، إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، مما يؤدي إلى احتراقه وتوهجه نتيجة للاحتكاك الشديد. تظهر هذه الظاهرة كخط مضيء أو “شهاب” يعبر السماء، وغالباً ما يُشار إليها باسم “النجوم المتساقطة”.

معلومات أساسية

**الأصل:** تتكون النيازك الصغيرة عادةً من شظايا الكويكبات أو المذنبات.
**السرعة:** تدخل الغلاف الجوي بسرعة تتراوح بين 11 و 72 كيلومتراً في الثانية.
**التوهج:** يحدث بسبب تأين الغازات في الغلاف الجوي نتيجة للاحتكاك الشديد والحرارة الناتجة.
**التصنيف:** يُطلق على الجسم في الفضاء “نيزك صغير”، وعند الاحتراق في الغلاف الجوي “نيزك”، أما ما يصل إلى الأرض فيسمى “نيزك حجري”.
**التركيب:** يتكون عادةً من معادن صخرية (سيليكات) أو معادن حديدية (حديد ونيكل).

تشكل الظاهرة والتوهج
عندما يخترق النيزك الصغير الغلاف الجوي للأرض، يؤدي الاحتكاك الشديد مع جزيئات الهواء إلى ارتفاع درجة حرارته بسرعة هائلة. هذا الارتفاع يتسبب في تبخر الطبقات الخارجية للجسم وتأين جزيئات الغاز المحيطة، مما ينتج عنه انبعاث ضوء ساطع يمكن رؤيته من الأرض. يختلف سطوع النيزك ومدى استمراريته باختلاف حجمه وسرعته وتركيبه. الظاهرة التي تستمر لعدة ثوانٍ وتكون ساطعة جداً تُعرف بـ “الكرة النارية” (fireball)، وإذا كانت مصحوبة بانفجار تُعرف بـ “المُتألق” (bolide). وتعد زخات الشهب السنوية، مثل شهب البرشاويات، أمثلة بارزة لهذه الظاهرة.

الأهمية العلمية للنيازك
تُعد النيازك الحجرية التي تنجو من الاحتراق وتصل إلى سطح الأرض مصدراً ثميناً للعلماء، حيث توفر معلومات مباشرة عن تكوين النظام الشمسي المبكر. يمكن أن تحتوي هذه النيازك على مواد لم تتغير منذ تكون الكواكب، مما يتيح دراسة التركيب الكيميائي والمعدني للمادة الأولية التي شكلت الكواكب. كما أن بعض النيازك تحتوي على أحماض أمينية ومواد عضوية، مما يفتح آفاقاً لفهم أصول الحياة على الأرض وإمكانية وجودها في أماكن أخرى من الكون.