في خطوة طبية تُعد الأولى من نوعها داخل المملكة المتحدة، وُلدت الطفلة “إيمي إيزابيل” بتاريخ 27 فبراير 2025 في مستشفى “كوين تشارلوت أند تشيلسيا” في لندن،…
الرحم المزروع
الرحم المزروع هو إجراء طبي جراحي رائد يتضمن زرع رحم سليم وظيفياً من متبرعة (حية أو متوفاة) إلى امرأة تعاني من العقم الرحمي المطلق، وهي حالة تمنعها من حمل الحمل بسبب غياب الرحم الخلقي أو استئصاله جراحياً، أو عدم قدرته على أداء وظيفته الطبيعية. يمثل هذا الإجراء طفرة نوعية في مجال الطب الإنجابي، مانحاً الأمل للنساء اللواتي لم يكن أمامهن خيارات بيولوجية سابقة للحمل والإنجاب.
معلومات أساسية
الهدف الرئيسي: تمكين النساء المصابات بالعقم الرحمي المطلق (AUFI) من الحمل بيولوجياً وإنجاب طفل.
الحالة المستهدفة: العقم الرحمي المطلق، والذي يشمل الغياب الخلقي للرحم (متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر) أو تلفه الشديد.
مصادر الأعضاء: يمكن أن يكون الرحم المتبرع به من متبرعات حية أو متبرعات متوفيات دماغياً.
أول ولادة ناجحة: شهدت السويد أول ولادة ناجحة لطفل من رحم مزروع من متبرعة حية في عام 2014.
المتطلبات: يتطلب فريقاً طبياً متعدد التخصصات ذا خبرة جراحية عالية في مجال زرع الأعضاء، بالإضافة إلى إدارة دقيقة للأدوية المثبطة للمناعة.
الأهمية الطبية والتحديات
تكمن الأهمية القصوى لعمليات زرع الرحم في قدرتها على تغيير حياة النساء المصابات بالعقم الرحمي، حيث توفر لهن فرصة لم تكن متاحة من قبل لتجربة الحمل والولادة، وتخطي الحواجز النفسية والاجتماعية للعقم. ومع ذلك، يواجه هذا الإجراء تحديات كبيرة تشمل التعقيدات الجراحية البالغة لكلا العمليتين (الاستئصال من المتبرعة والزرع في المتلقية)، ومخاطر رفض الجسم للعضو المزروع، والحاجة إلى تناول الأدوية المثبطة للمناعة مدى الحياة للحفاظ على الرحم المزروع، مما يحمل آثاره الجانبية المحتملة على الأم والجنين. كما أن هناك اعتبارات أخلاقية ولوجستية تتعلق بالتبرع بالأعضاء.
مراحل العملية والآفاق المستقبلية
تتضمن العملية الجراحية لزرع الرحم مراحل متعددة ومعقدة. تبدأ بجراحة استئصال الرحم من المتبرعة بعناية فائقة للحفاظ على الأوعية الدموية، تليها جراحة زرعه في جسم المتلقية حيث يتم توصيل الأوعية الدموية وقناة فالوب والمهبل. بعد فترة الشفاء وتثبيت الرحم المزروع بالأدوية المثبطة للمناعة، يتم إجراء نقل الأجنة (التي عادة ما تكون مجمدة من قبل عبر التخصيب خارج الجسم) إلى الرحم المزروع. عند إنجاح الحمل والولادة، غالباً ما يتم استئصال الرحم المزروع بعد إكمال الأسرة لتجنب الحاجة المستمرة للأدوية المثبطة للمناعة ومخاطرها. وقد أظهرت الأبحاث نتائج واعدة، مع تزايد عدد الولادات الناجحة عالمياً، مما يفتح آفاقاً جديدة في علاج العقم.