قدم رئيس هيئة أسواق رأس المال التركية، محمود سوتجو، استقالته لأسباب صحية، بالتزامن مع طلب عثمان تشليك، نائب وزير الخزانة والمالية التركي، التقاعد. وتأتي هذه التطورات في خضم أزمة واسعة النطاق تعصف بقطاع صناديق الاستثمار في تركيا وأثرت في مئات الآلاف من الأفراد.
تفاصيل أزمة صناديق الاستثمار في تركيا
تعود جذور الأزمة إلى رصد الهيئة، منذ الربع الأخير من عام 2025، تحركات غير مبررة في أسعار أسهم محدودة التداول الحر، ناتجة عن أنشطة صناديق تابعة لبعض شركات إدارة المحافظ. استجابة لذلك، أصدرت الهيئة تعديلات تنظيمية في 28 أغسطس/آب تهدف إلى الحد من المخاطر الناتجة عن الاقتراض دون ضمانات، وحماية مدخرات المستثمرين، وتعزيز الشفافية في السوق المالي.
وفي إطار إجراءاتها الرقابية، قررت الهيئة في منتصف سبتمبر/أيلول تصفية 131 صندوقاً تابعاً لسبع شركات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وتشير بيانات مؤسسة الإيداع المركزي إلى أن عدد المستثمرين الأفراد المتضررين من هذه الصناديق يبلغ نحو 455 ألفاً و758 مستثمراً.
آلية تعويض وصرف مستحقات المستثمرين
لمعالجة مستحقات المتضررين خلال عملية التصفية، اعتمدت الهيئة مطلع أكتوبر/تشرين الأول آلية لصرف دفعات مرحلية لصناديق أسستها شركات مثل “تيرا”، و”بوصلة”، و”أطلس”، و”هدف”.
تتيح هذه الآلية للمستثمرين الذين تطابقت بياناتهم الحصول على دفعات مالية تُخصم لاحقا من مستحقاتهم النهائية، بحد أقصى مليون ليرة تركية لكل مستثمر في كل صندوق، مع منح الأولوية لصناديق سوق النقد.
من جهة أخرى، ردت هيئة أسواق المال على تقارير صحفية تحدثت عن تجاهلها لتحذيرات بورصة إسطنبول، مؤكدة أنها تتعامل بجدية مع كافة الإخطارات، وأنه تم تقديم بلاغات جنائية خلال العام الجاري تتعلق بتعاملات مشبوهة داخل تلك الصناديق.
