في عام 2013، وبينما كانت وانغ يينغ تستعد للتقاعد من عملها الإداري بمدينة كونمينغ جنوب غربي الصين، شُخّصت بسرطان الغدة الدرقية. ورغم توصية الأطباء بإجراء جراحة عاجلة، قررت المرأة البالغة من العمر آنذاك تحقيق حلمها القديم بالسفر إلى القطب الجنوبي لتصوير البطاريق.
أنفقت وانغ مدخراتها البالغة نحو 150 ألف يوان صيني (21 ألف دولار) على رحلة استمرت شهراً كاملاً في القارة القطبية الجنوبية، متجاوزة الطقس شديد البرودة والثلوج لالتقاط مشاهد دقيقة لأنثى بطريق تطعم صغيرها.
مفاجأة ما بعد العودة الطبية
عند عودتها، خضعت لفحص طبي جديد أظهر تقلص حجم الورم مقارنة بالفحص السابق، وأكد لها الأطباء عدم حاجتها الفورية للجراحة والاكتفاء بالمراقبة المستمرة.
يشير المختصون إلى أن الرعاية النفسية وتحسين جودة الحياة يسهمان في دعم مرضى السرطان، إلا أن هذه الحالة الفريدة لا تُعد دليلاً علمياً أو طبياً على وجود علاقة سببية مباشرة بين السفر وانكماش الأورام، ولا يُغني السفر بحال عن العلاج الطبي والمتابعة السريرية.
الشغف المستمر بعد التقاعد
تحول التصوير الفوتوغرافي، الذي بدأته في سن الحادية والعشرين بكاميرا أهداها لها والدها، إلى أسلوب حياة بعد التقاعد. فقد وسعت نطاق رحلاتها لتشمل أكثر من 30 دولة، موثقة عدسة كاميراتها نحو 1200 نوع من الطيور والحياة البرية.
لا تقدم قصة وانغ بديلاً للعلاج الطبي، لكنها تبرز كيف يمكن للشغف وتحقيق الأحلام المؤجلة أن يعيد تشكيل أولويات الإنسان ويمنحه طاقة إيجابية لمواجهة التحديات الصحية والنفسية.
