شهدت بريطانيا قضية احتيال غريبة ومروعة استمرت نحو 3 سنوات، حيث عاش رجل يُدعى “جون” وهم الأبوة لطفلين من شريكته السابقة “جين”، قبل أن تكتشف المحكمة العليا أن الطفلين لم يولدا من الأساس.
بدأت العلاقة بين الاثنين، اللذين تجمعهما فارق عمري بنحو عقدين، خلال جائحة كورونا. وفي أواخر عام 2022، أبلغت جين شريكها بأنها حامل بطفلهما الأول، وأرسلت له صوراً للموجات فوق الصوتية بينما كان بطنها يبدو منتفخاً، مما جعله يصدق الرواية تماماً.
تفاصيل الخداع خلال الحمل الأول
قبل الموعد المفترض للولادة في مايو 2023، نشب خلاف بينهما أدى إلى اتصال جين بالشرطة واتهامه بالاعتداء، مما أسفر عن توقيفه لعدة أشهر. وبعد يومين فقط من احتجازه، أبلغت عائلته بولادة طفلة أسمتها “شيلوه روز”، وأرسلت صوراً وتفاصيل عن وزنها ووقت ولادتها.
بعد الإفراج عنه، منعت جين شريكها من رؤية الطفلة بحجة ترتيبات الرعاية الاجتماعية أو وجودها لدى أقارب، واكتفى جون بمتابعة ابنة المفترضة عبر الصور والرسائل، مع استمراره في إرسال الأموال لها.
تكرار السيناريو ودفع الأموال
في عام 2024، تكررت القصة عندما أخبرته جين بحملها الثاني وموعد الولادة المتوقع في أغسطس، ليُولد لاحقاً طفل ذكر أسمته “أرييه”. وطوال هذه المدة، أرسل جون مبالغ مالية بلغت نحو 30 ألف جنيه إسترليني (حوالي 38 ألف دولار) خلال عامين. ولاحقاً، زعمت جين أنها باعت الطفلين بمبلغ زهيد قدره 500 إسترليني، مما دفع جون للجوء إلى القضاء للبحث عن طفليه.
التحقيق القضائي والحقيقة الصاعقة
في أكتوبر 2024، تقدم جون للمحكمة لمعرفة مكان طفليه. هنا ظهرت المفاجأة؛ حيث صرح محامي جين بأنهما لم ينجبا طفلين، وادعت هي أنها تعرضت لإجهاضين.
تتبعت المحكمة العليا السجلات الطبية، وبيانات الشرطة، والسلطات المحلية، والرسائل، والهواتف، والبيانات المالية. وأسفر التحقيق عن حقائق دامغة:
- لم تُظهر السجلات الطبية أي أثر للولادتين.
- في يوم الولادة المزعومة للطفلة الأولى، أثبتت البيانات البنكية أن جين كانت تتواجد في صالون للتسمير.
- تسجيل بكاء الرضيع الذي أرسلته لجدة الأطفال تبين أنه مسروق من موقع “يوتيوب”.
خاتمة القضية
خلصت القاضية إلى أن جين اختلقت حملين وولادتين عبر “حملة خداع مستمرة ومعقدة” ضللت الأب وعائلته بالكامل. وبينما رجحت المحكمة وجود دوافع مالية ومشكلات نفسية، انتهت رحلة جون التي استمرت 3 سنوات بحقيقة قاسية مفادها أن طفليه المزعومين لم يكونا موجودين من الأساس.
