يمثل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال الهوية في مقابلات العمل عن بعد تحدياً أمنياً متصاعداً للشركات حول العالم. ففي طوكيو، تحولت مقابلة توظيف روتينية إلى واقعة كشفت عن محتال رقمي استعان بالذكاء الاصطناعي بالكامل للظهور على الشاشة.
تفاصيل اكتشاف المحتال الرقمي
راودت الشكوك يوجي هارادا، الرئيس التنفيذي لشركة “كورو”، أثناء مقابلة عمل عن بعد بعد ملاحظة عدة مؤشرات:
- خطأ في نطق اسم الشركة.
- عدم تطابق الصوت مع حركة الفم.
- إجابات غير متوقعة على الأسئلة البديهية.
أكدت الفحوصات لاحقاً أن الصورة والصوت كانا مولدين بالذكاء الاصطناعي. ورغم عدم تقديم شكوى رسمية للشرطة، اختارت الشركة الإعلان عن الحادثة لتحذير المؤسسات الأخرى، لتكتشف لاحقاً أن الشخص ذاته استهدف شركات متعددة.
هويات مزيفة وأساليب احتيال متطورة
حذرت 5 جهات حكومية يابانية من لجوء عمال تقنية معلومات -من بينهم كوريون شماليون- إلى هويات مزيفة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي للتخفي والحصول على وظائف عن بعد. وفي سبتمبر الماضي، كشفت اليابان عن حالات استخدام تقنيات تزييف الوجوه (Deepfakes) خلال المقابلات.
ويشير الخبراء إلى أن الخطورة الحقيقية لا تقبع فقط في قدرة التقنية على تقليد المظهر البشري، بل في منح الشركات عن غير قصد وصولاً شاملاً لأنظمتها الداخلية بمجرد قبول الموظف الوهمي.
إجراءات الحماية والتصدي
لمواجهة هذه التهديدات:
- التعاون الدولي: يؤكد البروفيسور تاكاميشي سايتو، خبير أمن المعلومات، وجود تنسيق دولي مشترك لمراقبة هذه الأساليب ومنع انتشارها عبر ما يعرف بـ “الإسناد العلني”.
- أمن منصات التوظيف: قامت إحدى خدمات المقابلات المستخدمة لدى 1,100 شركة في اليابان بتحديثأنظمتها لتشمل التحقق الفوري من وثائق الهوية أثناء إجراء المقابلة.
