يعود المسلسل الكوري “قصة حب مرعبة” (Spooky in Love)، الذي عرضته شبكة “تي في إن” (TVN) وبثته نتفليكس، مستوحى من فكرة الفيلم الكوري الشهير “المسحور” (Spellbound) لعام 2011 الذي مزج بين الرومانسية والكوميديا والرعب. يعيد المسلسل تقديم الفكرة في إطار أوسع عبر 12 حلقة، متجاوزا القالب السينمائي القصير.
حكاية تبدأ باللمس والقدرة على رؤية الموتى
تدور الأحداث حول “يو ري” (بارك أون بين)، وريثة إمبراطورية فنادق تعيش منعزلة بسبب قدرتها على رؤية الأشباح، والمدعي العام الصارم “غانغ ووك” (يانغ سي جونغ) الذي يخاف الأشباح.
أضاف المسلسل فكرة ذكية تتمثل في “اللمس”؛ فعندما يلمس ووك يد يو ري، يمكنه رؤية الأشباح أيضا، مما يجعل اللمسة وسيلة اتصال بين عالمين ومصدر خوف مشترك وعلاقة رومانسية في آن واحد.
عندما تصبح الأشباح أدلة قانونية
ينجح المسلسل في توسيع نطاق الحكاية من خلال ربط قدرة البطلة بتحقيقات وكيل النيابة، حيث يلجأ ووك إلى الأشباح للحصول على أدلة ومعلومات يعجز التحقيق المادي عن كشفها. تتأرجح الأحداث بين الكوميديا والرومانسية والتحقيقات الجنائية، بينما يتدخل الرعب أحياناً لكسر التوتر أو إضافة لمسة كوميدية.
توسيع الحبكة وثمن الإطالة
أدخل صناع العمل شخصيات جديدة مثل “كانغ مين هوان” (أونغ سونغ وو) وشقيقه “كانغ جي هوان”، وربطوا الأحداث بحادث يخت قديم وسر عائلي يتضح لاحقاً أن قلبه أصبح جزءا من جسد ووك بعد وفاته.
رغم نجاح هذه الالتواءات الدرامية في خلق حبكة معقدة، إلا أن التحول من فيلم مدته ساعتان إلى مسلسل من 12 حلقة خلق بعض الحلقات البطيئة التي تبدو كأنها تؤجل الأحداث، حيث كان اختصار العمل ليصبح في 8 حلقات أكثر ملاءمة لإيقاعه.
أداء تمثيلي مميز وخروج من منطقة الراحة
تقدم بارك أون بين شخصية “يو ري” بعمق يبرز وحدتها لا مجرد قدرتها الخارقة، بينما ينجح يانغ سي جونغ في ضبط تناقض شخصية ووك بين حزمه المهني وخوفه من الأشباح. أما أونغ سونغ وو فيقدم أول دور شرير في مسيرته الفنية، منتقلاً من مجرد منافس عاطفي إلى مركز الصراع.
أما المخرج لي مين سو، فنجح في إدارة أجواء الرعب عبر الإضاءة والمساعات المعتمة والموسيقى دون مبالغة مفرطة. حقق المسلسل صعودا في نسب المشاهدة من 3% في الحلقة الأولى إلى 7.9% في الحلقة الأخيرة، مقدماً تجربة تلفزيونية أطول وأكثر تعقيدا من الفيلم الأصلي.
