تتوسع عمليات النقل بين السفن (Ship-to-Ship Transfers) لشحن النفط الخام ونقله إلى الأسواق العالمية. تتيح هذه التقنية نقل النفط مباشرة من ناقلة إلى أخرى في عرض البحر، بعيدًا عن الموانئ والمناطق المعرضة للمخاطر الأمنية. وفي حين استخدمت إيران هذا الأسلوب تاريخيًا للالتفاف على العقوبات الأمريكية، تشير تقارير حديثة إلى توسع استخدامه لنقل النفط من منطقة الخليج وتجاوز المخاطر العسكرية.
كيف تتم عملية النقل بين السفن؟
تُظهر صور الأقمار الصناعية مجموعات من ناقلات النفط متقاربة في خليج عمان بعيدًا عن السواحل، وهي تنفذ عمليات نقل الحمولات في عرض البحر. تاريخيًا، لم تقتصر هذه الطريقة على الالتفاف على العقوبات، بل استُخدمت أيضًا للتعامل مع انشغال أرصفة الموانئ عبر تحميل السفن دون الحاجة لرسوها.
أما في الظروف الحالية، فتظهر مواقع تكدس السفن على مسافة تقارب 150 كيلومترًا من السواحل الإيرانية وأبعد عن مضيق هرمز، ممامنح السفن هامش أمان أكبر لتجنب التهديدات العسكرية.
لماذا تلجأ الشركات للنقل خارج المضيق؟
مع تزايد مخاوف شركات الشحن من استهداف سفنها، تفضل بعض الشركات تقليل المخاطر عبر تقسيم رحلات النقل:
- مسافات أقصر: تعبر ناقلات أصغر حجمًا أو حتى عملاقة لمسافات أقصر داخل مضيق هرمز (أقل من 400 كيلومتر)، ثم تفرغ حمولاتها في ناقلات ضخمة تنتظر خارج المضيق، بدلاً من قيام سفينة واحدة بالرحلة كاملة.
- تقليل البصمة الرادارية: تتمتع ناقلات النفط العملاقة ببصمة رادارية كبيرة تجعلها أهدافًا أسهل للهجمات الصاروخية. بالمقابل، يقلل استخدام الناقلات الأصغر حجمًا للعبور من هذه المخاطر.
- طبيعة السوائل: تُعد هذه العمليات أكثر شيوعًا في النفط الخام لإمكانية ضخ السوائل مباشرة بين سفينتين، بينما تكون أكثر تعقيدًا في الشحنات الجافة أو الغاز والحاويات.
تبقى حرية الملاحة وتأمين مضيق هرمز -عبر المسارات البحرية والوسائل العسكرية المختلفة- الحل الأساسي لضمان تدفق إمدادات الطاقة بسلاسة إلى شرايين الاقتصاد العالمي.
