لو كان لديك 10 آلاف دولار في 2008، هل كان من الأفضل وضعها في الذهب أم شراء عقار؟
عند النظر إلى ارتفاع الأسعار وحده، تبدو الإجابة سهلة: ارتفع الذهب بنحو 294% بين 2008 و2025، بينما لم يصل ارتفاع أسعار العقارات في أفضل الأسواق التي أجرينا في تقريراً عن عوائد العقارات منذ 2008 إلى هذه النسبة.
لكن هذه المقارنة ناقصة، لأن العقار يستطيع توليد دخل إيجار طوال فترة الاحتفاظ به.
لذلك أعدنا الحساب بطريقة مختلفة: أضفنا الإيجارات إلى ارتفاع سعر العقار، ثم خصمنا الضرائب والصيانة وتكاليف الشراء والبيع، واستبعدنا التمويل العقاري حتى تكون المقارنة بين استثمار نقدي وآخر نقدي.
والنتيجة؟
أولًا: كم ربح مستثمر الذهب؟
بلغ متوسط سعر الذهب نحو 872 دولارًا للأونصة في 2008، ثم وصل متوسطه في 2025 إلى نحو 3,432 دولارًا.
وهذا يعادل ارتفاعًا تقريبيًا قدره:
+294%
أي أن استثمارًا بقيمة:
10,000 دولار
كان سيصبح تقريبًا:
39,350 دولارًا
بحلول 2025.
وخلال الفترة نفسها ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنحو 49.5% تقريبًا، لذلك يعادل المبلغ النهائي نحو 26,300 دولار بقوة شراء 2008.
أي أن عائد الذهب بعد التضخم الأمريكي يبلغ تقريبًا:
+163%
وهذا هو الرقم الذي يجب على العقارات تجاوزه.
كيف حسبنا عائد العقار؟
المقارنة الأصلية بين 57 سوقًا عقاريًا تقيس ارتفاع سعر المنزل فقط بعد تحويل الأسعار إلى الدولار، ولا تشمل الإيجار أو الضرائب أو الصيانة أو التمويل.
وقد سجلت أسعار العقارات بين 2008 و2025 ارتفاعًا بالدولار بلغ نحو 206% في إسرائيل، و175% في هونغ كونغ، و131% في سويسرا، و126% في الولايات المتحدة، و60% في تركيا. Pasted text Pasted text
لكن المستثمر العقاري لا يعتمد على ارتفاع السعر وحده.
لذلك استخدمنا المعادلة التالية:
العائد العقاري = ارتفاع قيمة العقار + صافي الإيجارات − تكاليف الشراء والبيع
أما صافي الإيجار فحسبناه بعد خصم:
ضريبة دخل الإيجار + الصيانة + الضرائب العقارية المتكررة حيث تنطبق.
واستبعدنا فوائد القروض تمامًا في هذه المرحلة.
كما لم نفترض إعادة استثمار دخل الإيجارات، وهو افتراض محافظ نسبيًا.
ملاحظة مهمة حول دقة الحساب
هذه ليست محاكاة محاسبية لعقار محدد.
فلا توجد قاعدة بيانات عالمية موحدة تعطينا صافي إيجار كل عقار سنة بسنة منذ 2008 في كل دول العالم.
لذلك استخدمنا نموذجًا تقديريًا موحدًا: عوائد إيجارية منشورة قرب بداية الفترة وعوائد أحدث قرب نهايتها، ثم قدرنا المسار بينهما.
في 2010 مثلًا، أظهر تقرير Global Property Guide عوائد إجمالية تقارب 5.06% في إسرائيل، و3.12% في هونغ كونغ، و4.11% في سويسرا، و5.48% في تركيا، بينما بلغت الولايات المتحدة نحو 3.75%.
وفي السعودية أظهر تقرير يعود إلى 2009 أن متوسط العائد الإيجاري السكني في 2008 كان نحو 9%.
أما في 2025، فكانت العوائد الإجمالية تقارب 6.56% في الولايات المتحدة، و7.76% تقريبًا في تركيا، و7.34% في السعودية، بينما بقيت أقل بكثير في إسرائيل وسويسرا وهونغ كونغ.
استخدمنا أيضًا 1% سنويًا من قيمة العقار للصيانة كنموذج تقريبي، مع العلم أن العقار الفعلي قد يكلف أقل أو أكثر بكثير.
النتيجة: من ربح فعلًا؟
بعد إضافة دخل الإيجار وخصم التكاليف الأساسية، يصبح الترتيب التقريبي كالتالي:
| الاستثمار 2008–2025 | ارتفاع السعر فقط | العائد الإجمالي المقدر بعد الإيجار والتكاليف | بعد التضخم الأمريكي | قيمة 10,000 دولار |
|---|---|---|---|---|
| 🥇 الذهب | +294% | +294% | +163% | 39,350 دولار |
| 🇮🇱 عقارات إسرائيل | +206% | ≈ +252% | ≈ +136% | ≈ 35,200 دولار |
| 🇭🇰 عقارات هونغ كونغ | +175% | ≈ +200% | ≈ +101% | ≈ 30,000 دولار |
| 🇨🇭 عقارات سويسرا | +131% | ≈ +170% | ≈ +81% | ≈ 27,000 دولار |
| 🇺🇸 عقارات الولايات المتحدة | +126% | ≈ +157% | ≈ +72% | ≈ 25,700 دولار |
| 🇸🇦 عقارات السعودية | — | ≈ +127% إلى +148% | ≈ +52% إلى +66% | ≈ 22,700–24,800 دولار |
| 🇹🇷 عقارات تركيا | +60% | ≈ +126% | ≈ +51% | ≈ 22,600 دولار |
النتيجة الأساسية واضحة:
الذهب بقي في المركز الأول حتى بعد أن أعطينا العقارات ميزة 17 عامًا تقريبًا من دخل الإيجار.
لكن المسافة تختلف كثيرًا بين سوق وآخر.
إسرائيل: المنافس الوحيد الذي اقترب فعليًا من الذهب
إسرائيل هي الحالة الأكثر إثارة للاهتمام.
ارتفع سعر العقار بالدولار بنحو:
206%
أي أن عقارًا قيمته 100 في البداية أصبحت قيمته نحو:
306
قبل احتساب أي دخل إيجاري.
وبالقرب من بداية الفترة بلغ العائد الإيجاري الإجمالي نحو 5.06%، بينما انخفضت العوائد الحديثة إلى حوالي 3% تقريبًا.
وعند إضافة الإيجارات المتراكمة ثم خصم الضرائب والصيانة وتكاليف التعامل، يصل العائد التقديري إلى نحو:
+252%
أي أن 10 آلاف دولار تصبح تقريبًا:
35,200 دولار
مقابل:
39,350 دولارًا للذهب.
الفارق لم يعد هائلًا كما توحي مقارنة الأسعار وحدها، لكنه ما يزال في صالح الذهب.
وضريبة الإيجار في إسرائيل يمكن أن تبلغ 10% وفق خيار الضريبة الثابتة على الإيجار السكني، بينما تختلف المعاملة الفعلية بحسب حالة المالك والدخل والمصاريف.
كما أن تكاليف شراء العقار ثم إعادة بيعه واسعة جدًا في إسرائيل، وتتراوح تقديراتها الحالية بين نحو 2.6% و15.1% حسب قيمة العقار والضرائب والعمولات.
ولهذا يجب التعامل مع نسبة 252% بوصفها سيناريو متوسطًا وليست رقمًا ينطبق على كل مستثمر.
هونغ كونغ: ارتفاع قوي في السعر لكن الإيجار بقي منخفضًا
ارتفعت العقارات في هونغ كونغ نحو:
175% بالدولار
منذ 2008.
لكن عوائد الإيجار كانت منخفضة نسبيًا خلال الجزء الأكبر من الفترة.
في 2010 بلغ متوسط العائد نحو 3.12%، بينما تدور العوائد الحديثة حول 3.5% تقريبًا.
كما تخضع إيرادات العقار لضريبة تبلغ 15% من صافي القيمة القابلة للتقييم، وتعد تكاليف دخول السوق والخروج منه مرتفعة نسبيًا، إذ تدور التقديرات الحالية لدورة الشراء والبيع الكاملة بين 10% و14.4%.
بعد هذه الخصومات، يصل عائدنا التقديري إلى:
نحو +200%
أي:
10,000 دولار → نحو 30,000 دولار
وهو عائد قوي، لكنه بعيد نسبيًا عن الذهب.
سويسرا: ارتفاع الأسعار جيد لكن العائد الإيجاري محدود
حققت العقارات السويسرية ارتفاعًا بنحو:
131%
بالدولار خلال الفترة.
وبالقرب من 2010، بلغ العائد الإيجاري الإجمالي نحو 4.11%، لكنه يدور حاليًا حول 2.9%.
ويعكس ذلك إحدى مشكلات الأسواق مرتفعة الأسعار: عندما ترتفع قيمة العقار أسرع من الإيجار، ينخفض العائد الإيجاري كنسبة من سعر الشراء.
وبعد احتساب الإيجارات والتكاليف، يصل نموذجنا إلى:
≈ +170%
أي أن:
10,000 دولار → نحو 27,000 دولار
وهنا أيضًا، أضاف الإيجار قيمة كبيرة فوق ارتفاع السعر وحده، لكنه لم يكن كافيًا لمجاراة الذهب.
الولايات المتحدة: الإيجار يغير الصورة أكثر مما يبدو
في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار العقارات بالدولار حوالي:
126%
أي أن 10 آلاف دولار من حيث ارتفاع السعر وحده كانت ستصبح نحو:
22,600 دولار.
لكن العقار الأمريكي يمتلك عوائد إيجارية أعلى نسبيًا.
في 2010 كان المتوسط المستخدم في بيانات Global Property Guide حوالي 3.75%، بينما بلغ المتوسط في الربع الأخير من 2025 نحو 6.56%.
وبعد احتساب الإيجار والتكاليف، يرتفع العائد التقديري إلى:
≈ +157%
أي:
10,000 دولار → نحو 25,700 دولار.
لكن الضرائب الأمريكية تجعل الحساب حساسًا جدًا لمكان العقار وطريقة الملكية.
فالمستثمر الأجنبي غير المقيم قد يخضع افتراضيًا لضريبة 30% على دخل الإيجار، مع إمكانية اختيار نظام يسمح بخصم المصاريف والخضوع للضريبة على صافي الدخل بدلًا من ذلك.
كما تختلف ضرائب العقار والعمولات بدرجة كبيرة من ولاية إلى أخرى، وتتراوح تكلفة شراء العقار ثم بيعه في التقديرات الحالية بين نحو 3.65% و10.1%.
لذلك لا توجد فعليًا «عقارات أمريكية» كاستثمار واحد؛ عقار في تكساس قد يعطي نتيجة مختلفة كثيرًا عن عقار في نيويورك أو كاليفورنيا.
تركيا: الإيجار قوي لكن العملة تقلص المكاسب بالدولار
تركيا حالة مختلفة تمامًا.
ارتفعت أسعار المساكن بشدة بالليرة، لكن عند تحويلها إلى الدولار تصبح الزيادة منذ 2008 حوالي:
60% فقط
في المقارنة التي ننطلق منها.
والسبب أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع الأسعار الاسمية تزامن مع انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار.
في المقابل، ظل العائد الإيجاري جذابًا نسبيًا.
كان حوالي 5.48% في تقرير 2010، وبلغ نحو 7.76% في أغسطس 2025.
لكن المستثمر يدفع أيضًا ضرائب على الإيجار وتكاليف تعامل.
ويقدر Global Property Guide العبء الضريبي في سيناريو المستثمر الأجنبي المستخدم للمقارنة بنحو 23.28% عند مستوى دخل محدد، بينما تبلغ تكلفة دورة شراء وبيع العقار نحو 8.6–8.7%.
بعد ذلك يصل العائد الإجمالي المقدر إلى:
≈ +126%
أي:
10,000 دولار → نحو 22,600 دولار
تقريبًا.
وهنا نجد نتيجة مهمة: الإيجار يكاد يضاعف العائد الذي يوحي به ارتفاع السعر وحده، لكنه لا يعوض بالكامل أثر العملة مقارنة بالذهب المقوم بالدولار.
السعودية: الإيجار قوي لكن مشكلة البيانات تمنع رقمًا دقيقًا
السعودية هي أصعب دولة في المقارنة.
السبب أن السلسلة الرسمية الحديثة لمؤشر أسعار العقارات لا تعود إلى 2008 بنفس الطريقة التي تتوفر بها البيانات للدول الأخرى.
لذلك لا يمكن أن نضع رقمًا دقيقًا لارتفاع السعر منذ 2008 ونعامله بمستوى الثقة نفسه.
لكن لدينا مؤشرات مهمة.
في 2008، أظهر تقرير عن السوق السعودي متوسط سعر بيع سكني يقارب 2,500 ريال للمتر المربع، ومتوسط إيجار سنوي نحو 220 ريالًا للمتر، بعائد إيجاري بلغ 9%.
وفي الربع الثالث من 2025 بلغ متوسط العائد الإيجاري المنشور نحو 7.34%.
أما أحدث البيانات فتظهر أن العوائد ما تزال مرتفعة نسبيًا، خصوصًا في جدة، لكنها تختلف بشكل كبير حسب المدينة ونوع الوحدة.
وبسبب نقص سلسلة موحدة تعود إلى 2008، استخدمنا نطاقًا متحفظًا لارتفاع السعر بدل رقم واحد.
وتحت هذه الافتراضات يصل العائد الكلي إلى نحو:
+127% إلى +148%
أي:
10,000 دولار → حوالي 22,700 إلى 24,800 دولار.
كما تفرض السعودية حاليًا ضريبة تصرفات عقارية بنسبة 5% على التصرفات العقارية الخاضعة للنظام.
لهذا يجب أن تبقى السعودية في المقالة بوصفها تقديرًا نطاقيًا لا نتيجة دقيقة مثل إسرائيل أو الولايات المتحدة.
لماذا لم يستطع الإيجار قلب النتيجة؟
قد يبدو الأمر غريبًا.
فلو كان العقار يؤجر 4% أو 5% أو حتى 7% سنويًا لمدة 17 عامًا، لماذا لم يتجاوز الذهب؟
هناك ثلاثة أسباب رئيسية.
أولًا، الذهب لم يحقق ارتفاعًا عاديًا خلال هذه الفترة، بل ارتفع سعره بنحو أربعة أضعاف.
ثانيًا، العائد الإيجاري المنشور هو عائد إجمالي وليس ما يدخل جيب المالك.
منه تُدفع الصيانة والضرائب والرسوم وربما فترات الشغور وإدارة العقار.
Global Property Guide نفسها تشير إلى أن صافي العائد قد يكون أقل من الإجمالي بنحو 1.5 إلى نقطتين مئويتين في بعض الأسواق، بينما تقترح كقاعدة تقريبية أوسع خصم نحو ثلث الإيجار الإجمالي عند تقدير صافي عائد عقار مُدار على المدى الطويل.
ثالثًا، العقار يفرض تكلفة كبيرة عند الدخول والخروج.
فبينما يستطيع المستثمر شراء الذهب وبيعه بفارق محدود نسبيًا، قد تخسر صفقة العقار عدة نقاط مئوية في الضرائب والرسوم والوسطاء قبل احتساب أي عائد.
ماذا لو حذفنا ضريبة الإيجار من الحساب؟
للتأكد من أن النتيجة ليست مجرد أثر للضرائب، أجرينا اختبارًا أكثر سخاءً للعقار:
اعتبرنا ضريبة دخل الإيجار صفرًا بالكامل.
حتى في هذا السيناريو، كانت النتائج التقريبية:
| الاستثمار | العائد التقريبي |
|---|---|
| الذهب | +294% |
| إسرائيل | ≈ +263% |
| هونغ كونغ | ≈ +211% |
| الولايات المتحدة | ≈ +197% |
| سويسرا | ≈ +175% |
| تركيا | ≈ +158% |
أي أن:
الذهب ظل متقدمًا.
وهذا اختبار مهم، لأنه يعني أن النتيجة ليست ناتجة فقط عن اختيار معدل ضريبة مرتفع للعقارات.
لكننا تعمدنا استبعاد العامل الذي قد يقلب المقارنة: التمويل
كل الأرقام السابقة تفترض أن المستثمر اشترى العقار نقدًا.
وهذه ليست الطريقة التي يعمل بها كثير من المستثمرين العقاريين.
فالعقار يسمح باستخدام الرافعة المالية.
بدل دفع 100 ألف دولار لشراء عقار قيمته 100 ألف، قد يدفع المستثمر 20 أو 30 ألفًا فقط، ويمول الباقي بقرض.
عندها يصبح ارتفاع سعر العقار محسوبًا على أصل أكبر بكثير من رأس المال الذي دفعه المستثمر بنفسه.
مثال بسيط:
عقار قيمته 100 ألف دولار، دفع المستثمر 25 ألفًا فقط كدفعة أولى.
إذا ارتفع العقار إلى 150 ألفًا، فالزيادة في قيمة الأصل:
50 ألف دولار
وهي تعادل ضعف رأس المال الأصلي الذي دفعه المستثمر، قبل حساب القرض والفوائد والتكاليف.
لهذا يمكن للتمويل أن يقلب مقارنة الذهب والعقار بالكامل.
لكن إدخاله في الدراسة الأساسية سيخلق مشكلة جديدة: أسعار الفائدة وشروط التمويل تختلف بين الدول والسنوات والمستثمرين بدرجة كبيرة جدًا.
لذلك فصلناه عن المقارنة النقدية.
هل يعني ذلك أن الذهب «أفضل استثمار» من العقار؟
ليس بهذه البساطة.
هذه الدراسة تجيب عن سؤال محدد:
لو استثمر شخص نقدًا في 2008، بلا قرض، ثم باع في 2025، من حقق عائدًا ماليًا أعلى في السيناريو الذي حسبناه؟
والإجابة:
الذهب.
لكنها لا تقول إن الذهب سيكرر الأداء نفسه خلال الـ17 سنة المقبلة.
ولا تقول إن كل عقار في إسرائيل حقق 252%، أو أن كل عقار في الولايات المتحدة حقق 157%.
الموقع ونوع العقار والإيجار الفعلي والضرائب وتكاليف الصيانة وسعر الشراء قد تغير النتيجة جذريًا.
كما أن نقطة البداية مهمة جدًا.
مقارنة تبدأ من عام 2008، أثناء الأزمة المالية العالمية، ليست بالضرورة مماثلة لمقارنة تبدأ من 2015 أو 2020.
تحليل ميتالسي
ما تغير بعد إضافة الإيجار إلى الحساب هو أن الصورة أصبحت أكثر عدلًا للعقار، لكنها لم تنقلب.
عند مقارنة أسعار الأصول وحدها، كان الذهب متقدمًا بفارق ضخم: +294% مقابل +206% لأفضل سوق عقاري في قائمتنا.
بعد إدخال دخل الإيجار، ارتفعت نتيجة العقار الإسرائيلي إلى قرابة +252%، وتقلص الفارق بوضوح.
وهذا يخبرنا بشيء مهم: الإيجار ليس تفصيلًا صغيرًا في الاستثمار العقاري، بل أحد المصدرين الأساسيين للعائد.
لكن التكاليف بدورها ليست تفصيلًا صغيرًا.
جزء معتبر من الإيجار الذي يظهر في الإعلانات كـ«عائد 5% أو 7%» لا يبقى للمستثمر بعد الصيانة والضرائب والرسوم.
وتظهر المقارنة أيضًا أن قوة الذهب خلال الفترة 2008–2025 كانت استثنائية بما يكفي لأن تصمد أمام مصدر الدخل الذي يتمتع به العقار.
الأكثر إثارة هو إسرائيل: لو تغيرت بعض الافتراضات — عقار بعائد إيجاري أعلى، تكاليف شراء أقل، صيانة أقل، أو نظام ضريبي أفضل — فمن الممكن أن تضيق المسافة مع الذهب أكثر، وربما تتغير النتيجة لعقار محدد.
لكن على مستوى النموذج المتوسط الذي استخدمناه، لم يحدث ذلك.
الذهب بقي المتصدر.
ولا نرى أن النتيجة الأهم هي أن «الذهب أفضل من العقارات»، بل أن الطريقة الصحيحة للمقارنة يجب أن تكون:
ارتفاع السعر + الدخل − جميع التكاليف
وليس مقارنة مخطط سعر الذهب بمخطط سعر المنازل.
الخلاصة
إذا استثمر شخص 10 آلاف دولار نقدًا في 2008 واحتفظ باستثماره حتى 2025، فإن نموذجنا التقريبي يعطي النتائج التالية:
الذهب: نحو 39.4 ألف دولار.
عقار في إسرائيل: نحو 35.2 ألف دولار.
هونغ كونغ: نحو 30 ألف دولار.
سويسرا: نحو 27 ألف دولار.
الولايات المتحدة: نحو 25.7 ألف دولار.
السعودية: نحو 22.7–24.8 ألف دولار.
تركيا: نحو 22.6 ألف دولار.
وبعد التضخم الأمريكي، يبقى الذهب أيضًا في الصدارة بعائد حقيقي يقارب 163%، مقابل حوالي 136% لإسرائيل، أقرب منافسيه في المقارنة.
إذن، بالنسبة لهذه الفترة وهذه الافتراضات:
الفائز هو الذهب.
المصادر:
Bank for International Settlements (BIS): قاعدة بيانات أسعار العقارات السكنية المستخدمة في حساب تغير أسعار المنازل عالميًا.
World Bank: أسعار الصرف الرسمية المستخدمة في تحويل أسعار العقارات إلى الدولار.
U.S. Bureau of Labor Statistics (BLS): بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي المستخدمة لحساب العائد الحقيقي بعد التضخم.
LBMA / بيانات أسعار الذهب التاريخية: متوسط أسعار الذهب في 2008 و2025.
Global Property Guide: بيانات العوائد الإيجارية، ضرائب دخل الإيجار وتكاليف شراء وبيع العقارات في إسرائيل وهونغ كونغ وسويسرا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية. Global Property Guide
Global Investment House / Mazaya Real Estate Index / Colliers / Jones Lang LaSalle: بيانات السوق السكنية السعودي لعام 2008، بما فيها العائد الإيجاري البالغ نحو 9%. Argaam Content
ZATCA – هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية: نظام ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 5%.
