النقاط الرئيسية
- خيارات ترامب العسكرية تتراوح بين ضرب النووي والصواريخ وصولاً لإسقاط النظام الإيراني.
- الكشف عن “الخطة الكبرى” التي تتضمن قصفاً واسعاً دون التورط في حرب برية طويلة.
- استهداف خامنئي يواجه عقبات أمنية معقدة ومخاوف أميركية من صعود بديل أكثر تشدداً.
في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبالتزامن مع الحشود العسكرية الضخمة التي دفعت بها واشنطن إلى المنطقة، تتجه الأنظار نحو البيت الأبيض ترقباً للقرار الحاسم. فقد كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أن الرئيس دونالد ترامب يدرس حالياً قائمة محددة من الإجراءات العسكرية، واضعاً خيارات ترامب ضد إيران في ميزان الربح والخسارة قبل اتخاذ الخطوة النهائية.
الأهداف الثلاثة: من النووي إلى إسقاط النظام
أوضحت مصادر في الإدارة الأميركية، وفقاً لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن النقاشات داخل الأروقة المغلقة تدور حول تحديد الهدف الاستراتيجي من أي هجوم محتمل. ونتيجة لذلك، برزت ثلاثة سيناريوهات رئيسية على طاولة المكتب البيضاوي:
- استهداف البرنامج النووي: توجيه ضربات مركزة لتعطيل قدرات طهران النووية.
- ضرب الترسانة الصاروخية: تدمير مخزونات الصواريخ الباليستية التي تهدد المصالح الأميركية وحلفائها.
- إسقاط النظام: العمل على إحداث انهيار كامل للحكومة الإيرانية.
علاوة على ذلك، أشار المسؤولون إلى إمكانية دمج هذه الأهداف في عملية واحدة شاملة. ومن الجدير بالذكر أن ترامب أصدر تعليمات واضحة لمساعديه بضرورة تقديم خيارات هجومية تتسم بالسرعة والحسم، لضمان عدم انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد، وهو السيناريو الذي يسعى الرئيس لتجنبه تماماً.
استراتيجية الغموض وتفاصيل “الخطة الكبرى”
على الرغم من وضوح التهديدات، إلا أن الرئيس الأميركي يعتمد سياسة “الغموض الاستراتيجي”. فقد أكد مسؤول رفيع أن ترامب يتعمد إبقاء تفكيره العسكري غير معلن، بهدف استخدام التلويح بالقوة كأداة ضغط لانتزاع تنازلات دبلوماسية دون قتال، ولإجبار طهران على الرضوخ للمطالب النووية ووقف دعم المعارضين.
بالإضافة إلى ذلك، كشف المسؤولون عن وجود ما يُعرف بـ “الخطة الكبرى”، وهي استراتيجية تم تطويرها بالتنسيق بين البيت الأبيض والبنتاغون. تتضمن هذه الخطة:
- حملة قصف واسعة النطاق تستهدف منشآت حيوية للنظام.
- ضرب مقرات تابعة للحرس الثوري الإيراني.
- خيار بديل “محدود” يستهدف مواقع رمزية، مع ترك الباب مفتوحاً للتصعيد في حال رفضت طهران إبرام صفقة ترضي واشنطن.
عقبات استهداف القيادة وسيناريوهات “اليوم التالي”
في سياق متصل، ناقش صناع القرار في واشنطن إمكانية استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي شخصياً. ومع ذلك، اعتبر الخبراء أن هذا الخيار أكثر تعقيداً مقارنة بملفات أخرى (مثل فنزويلا)، نظراً للإجراءات الأمنية المشددة وعمق العاصمة طهران الجغرافي.
من ناحية أخرى، حذر مسؤولون أميركيون من عدم اليقين بشأن ما قد يحدث بعد إزاحة خامنئي. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن السلطة قد تنتقل إلى قادة متشددين من الحرس الثوري، مما قد يعمق نهج العداء لواشنطن بدلاً من حله. وقد ألمح وزير الخارجية ماركو روبيو إلى هذه المعضلة مؤخراً، مؤكداً صعوبة التنبؤ بمستقبل إيران في حال سقوط النظام الحالي.
وختاماً، يحبس العالم أنفاسه في انتظار انتهاء المهلة الضمنية التي منحها ترامب للسلطات الإيرانية، حيث يبقى التصعيد الأميركي الإيراني سيد الموقف، والقرار النهائي بيد الرئيس وحده.
المصدر: وول ستريت جورنال.
