النقاط الرئيسية
- تايلاند وكمبوديا تتوصلان إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار بعد أسابيع من القتال العنيف.
- الاتفاق ينص على تجميد التحركات العسكرية والإبقاء على انتشار القوات الحالي.
- الاشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وتشريد مئات الآلاف من المدنيين.
- وساطات إقليمية ودولية لعبت دورًا حاسمًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار.
اتفقت تايلاند وكمبوديا، اليوم السبت، على وقف فوري لإطلاق النار، منهيةً أسابيع من الاشتباكات الحدودية العنيفة التي وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات بين الجارتين في جنوب شرق آسيا.
وجاء الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة، تُوِّجت بلقاء مباشر بين وزيري دفاع البلدين عند نقطة تفتيش حدودية بين مقاطعة بايلين الكمبودية ومقاطعة تشانثابوري التايلاندية، عقب اجتماعات تمهيدية للجنة الحدودية المشتركة.
وبحسب بيان مشترك، اتفق الجانبان على الإبقاء على انتشار القوات الحالي دون تنفيذ أي تحركات عسكرية إضافية، مع التزام كامل بوقف استخدام جميع أنواع الأسلحة، واستهداف أي مواقع مدنية أو عسكرية في جميع المناطق.
وأوضحت وزارة الدفاع الكمبودية أن وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:00 ظهرًا بالتوقيت المحلي يوم 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مؤكدةً أن أي تعزيزات عسكرية إضافية قد تؤدي إلى تصعيد جديد وتقويض الجهود طويلة الأمد لحل الأزمة.
ويُنهي هذا الاتفاق نحو عشرين يومًا من القتال المتواصل، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 101 شخص، وتشريد أكثر من نصف مليون مدني من الجانبين، في ظل تبادل القصف المدفعي وإطلاق الصواريخ، إلى جانب تنفيذ طلعات جوية بطائرات مقاتلة.
وكانت الاشتباكات قد تجددت مطلع ديسمبر بعد انهيار وقف إطلاق نار سابق، ساهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوسط له خلال جولة قتال سابقة في يوليو (تموز).
وتعود جذور التوتر إلى نزاع طويل الأمد حول السيادة على أراضٍ حدودية متنازع عليها، حيث يحمّل كل طرف الآخر مسؤولية خرق الاتفاقات السابقة، ويصف تحركاته العسكرية بأنها دفاعية.
وساهمت وساطة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، بدعم من ضغوط دولية، في تهيئة الظروف للتوصل إلى هذا الاتفاق، الذي يُنظر إليه على أنه خطوة ضرورية لاحتواء التصعيد، رغم التحذيرات من هشاشته في ظل تعقيدات الملف الحدودي.
المصدر
بيانات وزارتي الدفاع في تايلاند وكمبوديا + وكالات أنباء دولية
