النقاط الرئيسية
- موسكو تُعلن تسلّم 4 وثائق أميركية جديدة تتعلق بخطة تسوية أوكرانيا.
- الوثيقة الأساسية تضمّنت 27 بندًا قبل أن تُخفّض لاحقًا إلى 22 وفق تصريحات ترامب.
- الخطة الأميركية تشمل قضايا حساسة مثل وضع الناتو، القرم، دونباس، واللغة الروسية.
- غضب أوروبي من مضمون الخطة ومحاولات لتعديلها قبل أي اعتماد نهائي.
تتواصل التحركات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن في ملف الحرب الأوكرانية، إذ أكّد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الكرملين تلقّى أربع وثائق إضافية من الجانب الأميركي تتعلّق بخطة السلام، إلى جانب النسخة الأولى التي أثارت جدلًا واسعًا في أوروبا.
وجاء الكشف الروسي بعد الاجتماع الذي جمع الرئيس فلاديمير بوتين بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو مطلع ديسمبر، حيث تمّ استعراض جوهر المقترحات الأميركية المطروحة للحل.
تفاصيل الوثائق وملامح الخطة الأميركية
قال أوشاكوف إن الوثائق الخمس — بما فيها النسخة الأولى — تتناول جميعها تسوية سلمية طويلة الأمد، لكنّه امتنع عن الكشف عن مضمونها “للحساسية الشديدة”.
وفق التسريبات الغربية، تتضمّن الخطة الأميركية بنودًا جوهرية، أبرزها:
- امتناع أوكرانيا عن الانضمام للناتو.
- التزام الحلف بعدم دمج كييف عسكريًا.
- اعتراف واشنطن بالسيادة الروسية على القرم ودونباس.
- انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في دونيتسك.
- اعتماد اللغة الروسية لغة رسمية داخل أوكرانيا.
- تحديد حجم الجيش الأوكراني مستقبلًا.
- رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على موسكو.
ترامب قال لاحقًا إن الخطة تقلّصت من 28 بندًا إلى 22 بندًا بعد نقاشات جديدة مع كييف وموسكو.
لماذا تكثّفت الوثائق؟ وما دلالاتها؟
1. واشنطن تُجرب “مسارات متوازية”
إرسال عدة وثائق يعكس أنّ الإدارة الأميركية لم تصل بعد إلى صيغة توازن بين ما تريده موسكو وما يمكن أن تقبله كييف وأوروبا. لذلك يبدو أنّ واشنطن تعرض نسخًا متدرجة من الحل.
2. موسكو تُلمّح إلى مرونة—لكن بشروط
قبول الكرملين استلام الوثائق ومناقشتها يعني أن روسيا لا ترفض المسار السياسي، لكنها تريد ضمانات نهائية حول الأمن القومي، خصوصًا في الشرق الأوكراني.
3. أوروبا خارج الحسابات؟
الاستياء الأوروبي من الخطة يُظهر أنّ واشنطن تتصرف كـ”الوسيط الوحيد” بينما تشعر دول أوروبا الشرقية بأنها الأكثر تضررًا من أي تنازلات لروسيا.
4. سباق مع الزمن قبل 2026
الجميع يتحرك بسرعة قبل تغيُّرات محتملة في شكل النظام الدولي وتحالفاته، ما يجعل هذه الوثائق اختبارًا مبكرًا لشكل النفوذ الأميركي والروسي في مرحلة ما بعد الحرب.
ردود أفعال أولية في كييف وأوروبا
- كييف تُبدي حذرًا لكنها تستفيد من الضغط الأميركي على موسكو لمناقشة بنود حساسة كان مستحيلاً طرحها قبل عام.
- أوروبا تعتبر أن أي اعتراف بالسيادة الروسية في القرم “خط أحمر” وتخشى أن تتحول الخطة إلى تسوية أميركية – روسية على حسابها.
- الحلف الأطلسي يدرس البنود المتعلقة بوقف التوسع شرقًا، وهو شرط روسي قد يُغيّر قواعد الأمن الأوروبي.
إلى أين تتجه المفاوضات؟
حتى اللحظة لا يُوجد مسار رسمي لإقرار الخطة، لكن:
- وجود وثائق متعددة يشير إلى أنّ النقاشات تتقدم ولو ببطء.
- طلب ترامب تقليص البنود إلى 22 يعطي انطباعًا بأن واشنطن تسعى لـ”صفقة قابلة للتسويق سياسيًا”.
- روسيا تُبقي الباب مفتوحًا دون التزام، وهذا يمنحها ورقة ضغط إضافية في ساحات القتال.
المصدر:
العربية.نت
أسئلة شائعة (FAQ)
ما سبب إرسال واشنطن عدة وثائق لموسكو؟
ترغب واشنطن في اختبار أكثر من صيغة محتملة للحل، ومحاولة إيجاد نقاط مشتركة قبل طرح خطة نهائية يمكن قبولها من جميع الأطراف.
هل وافقت روسيا على بنود الخطة الأميركية؟
لا، موسكو أكدت أنها بحثت “جوهر المقترحات” لكنها لم تقدّم أي التزام رسمي أو رفض مباشر.
لماذا أثارت الخطة استياءً أوروبيًا؟
لأن البنود المُسربة تتضمن تنازلات تتعلق بالناتو والقرم ودونباس، وهي قضايا تعتبرها دول أوروبا الشرقية تهديدًا لأمنها.
هل تمثل الخطة تمهيدًا لاتفاق وشيك؟
لا يبدو ذلك، لكنها خطوة تشير إلى رغبة مشتركة في استكشاف الحلول قبل استمرار الحرب لفترات أطول.
