النقاط الرئيسية
- واشنطن تبحث سيناريوهات متعددة تشمل الانسحاب الأميركي من سوريا بشكل كامل.
- وزارة الدفاع تعيد تقييم الجدوى العسكرية بعد الخسائر الميدانية لـ “قسد”.
- نقل آلاف المعتقلين إلى العراق وسط مخاوف من سيطرة القوات الحكومية على السجون.
- تصاعد التوتر الميداني واحتكاكات مباشرة بالقرب من القواعد الأميركية.
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن الإدارة في واشنطن تدرس بجدية خيار الانسحاب الأميركي من سوريا بشكل كامل، وذلك استجابةً للتطورات الميدانية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. ويأتي هذا التحرك السياسي والعسكري ليعيد رسم ملامح الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط.
إعادة تقييم الجدوى العسكرية
أفاد مسؤولون أميركيون، نقلاً عن الصحيفة، بأن الخسائر الميدانية التي تعرضت لها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مؤخراً، دفعت وزارة الدفاع الأميركية (البتناغون) إلى إعادة حساباتها. وبالتالي، بدأت الوزارة في إجراء مراجعة شاملة لجدوى استمرار المهمة العسكرية داخل الأراضي السورية.
وفي هذا السياق، تناقش إدارة الرئيس ترامب حالياً مجموعة من السيناريوهات المتعددة لتقليص الوجود العسكري الأميركي. وتتراوح هذه الخيارات بين الخفض التدريجي للقوات وصولاً إلى اتخاذ قرار الانسحاب الأميركي من سوريا بشكل تام ونهائي.
المخاطر الأمنية وحسابات الحلفاء
تتضمن المداولات الجارية تقييماً دقيقاً لتداعيات أي قرار محتمل على عدة أصعدة، أبرزها:
- مستقبل جهود مكافحة تنظيم “داعش”.
- التوازنات الأمنية الدقيقة في مناطق شمال وشرق سوريا.
- طبيعة العلاقات مع الحلفاء الإقليميين وتأثير الفراغ العسكري عليهم.
وعلى الرغم من جدية النقاشات، أكد التقرير أن البيت الأبيض لم يحسم قراره النهائي بعد. إذ لا تزال الخطوة مرهونة بتقديرات سياسية وأمنية معقدة، تشمل مستقبل التنسيق مع القوات المحلية الشريكة، وتقييم مخاطر عودة نشاط التنظيمات المتطرفة للظهور مجدداً.
توترات ميدانية واحتكاك مباشر
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن ارتفاع حدة التوتر الميداني؛ حيث اقتربت قوات تابعة للحكومة السورية بشكل “خطر” من مواقع تتمركز فيها القوات الأميركية أثناء تنفيذها عمليات ضد المقاتلين الأكراد.
وفي حادثة لافتة، أكد مسؤولون أن القوات الأميركية أسقطت طائرة مسيرة واحدة على الأقل حاولت الاقتراب من إحدى منشآتها. علاوة على ذلك، شنت القوات الحكومية السورية هجوماً استهدف ثكنات لقوات “قسد” تقع داخل قاعدة تضم جنوداً أميركيين، وذلك خلال فترة لم تتجاوز 24 ساعة.
نقل المعتقلين ومخاوف أمنية
بالتزامن مع هذه التطورات، بدأت الولايات المتحدة إجراءات احترازية عاجلة. فقد شرعت القوات الأميركية قبل أيام في نقل نحو 7 آلاف معتقل -من أصل 9 آلاف- إلى العراق. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف حقيقية من احتمال فرار مقاتلين سابقين وعائلاتهم من السجون، خاصة مع تحرك القوات الحكومية السورية للسيطرة على منشآت الاحتجاز في المنطقة.
