النقاط الرئيسية
- تسليم النيابة 265 كغم من الذهب للبنك المركزي بقيمة 1.65 مليار جنيه.
- تحويل الذهب إلى سبائك عالية الجودة لرفع الاحتياطي الذهبي لمصر.
- الخطوة تعزز صورة الدولة في إدارة الموارد وتحسين الحوكمة.
- رسائل اقتصادية مهمة للمستثمرين والمؤسسات الدولية.
- تحركات مماثلة شملت تسوية أصول بقيمة نصف مليار جنيه سابقًا.
في مشهد لافت يحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية معًا، سلّمت النيابة العامة المصرية 265 كيلوغرامًا من السبائك الذهبية إلى البنك المركزي، في خطوة قُدّرت قيمتها بنحو مليار و650 مليون جنيه. الحدث الذي وُصف رسميًا بأنه “هرم ذهبي” ليس مجرد نقل أصول مصادرة منذ الثمانينيات والتسعينيات، بل خطوة تحمل رسائل مهمة حول طريقة إدارة الدولة لمواردها في مرحلة دقيقة من الاقتصاد المصري.
هذه المضبوطات تم تحويل الجزء الأكبر منها إلى سبائك عالية الجودة لتعزيز احتياطي الذهب، بينما جرى تخصيص قطع ذات قيمة تاريخية للبيع في مزادات علنية، وهي سياسة تُظهر توجّهًا واضحًا نحو تعظيم العائد الاقتصادي بدلًا من ترك الأصول مجمدة دون استخدام.
🇪🇬 قوة مؤسسية تظهر للعلن
اللافت في الاحتفالية الرسمية التي حضرها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي هو تأكيده على أن النيابة لم تعد فقط جهة قضائية، بل أصبحت لاعبًا اقتصاديًا يستعيد الأصول المجمّدة ويحولها إلى موارد عامة. هذا ينسجم مع خطاب “الجمهورية الجديدة” الذي يركز على الحوكمة، الإنتاجية، وإغلاق الملفات المتجمدة منذ عقود.

إلى جانب ذلك، تحدّث مدبولي عن نجاحات سابقة في ملفات مشابهة، أبرزها:
- تقليص التكدس في ساحات التحفظ على المركبات.
- تسليم آلاف السيارات غير الصالحة لإعادة تدويرها.
- تسوية الحساب المعلق لدى البنك المركزي بالإسكندرية بقيمة نصف مليار جنيه.
هذه التحركات تشير إلى تنسيق مؤسسي واسع بين النيابة العامة، مجلس الوزراء، البنك المركزي، ووزارات المالية والداخلية والعدل.
لماذا تعتبر إضافة الذهب مهمة الآن؟
يمثل الذهب بالنسبة للدول صمام أمان مالي، خصوصًا في ظل ضغوط عالمية مثل التضخم، ارتفاع أسعار الفائدة، وتذبذب العملات.
إضافة 265 كغم من الذهب تعني:
- رفع القدرة التحوطية للبنك المركزي.
- تعزيز الثقة في الجنيه.
- دعم الاحتياطي الأجنبي بأصل ثابت لا يفقد قيمته.
كما أن توقيت الإعلان يحمل رسالة لطمأنة المستثمرين والمؤسسات الدولية بأن مصر تدير أصولها بكفاءة وتستعيد موارد مهدرة.
ما وراء الصورة؟
عند قراءة الحدث بين السطور، يمكن ملاحظة ما يلي:
- رسالة انضباط مالي
عرض هذه العملية إعلاميًا يوحي بأن الحكومة تحاول تأكيد قدرتها على تجميع الموارد وتنظيف الملفات القديمة. - إظهار النيابة كقوة اقتصادية
هذا دور جديد نسبيًا، ويعكس توجهًا نحو دمج السلطة القضائية في مشروع إعادة تنظيم الاقتصاد رسميًا. - تقوية موقف مصر أمام الدائنين
رفع الاحتياطي — ولو بشكل رمزي — يساهم في تحسين صورة المخاطر الاقتصادية. - تحويل الجمود إلى قيمة
مضبوطات عمرها 40 عامًا تحولت اليوم إلى أصول مالية نافعة، وهذه خطوة لها رمزية كبيرة.
