في عالم الذكاء الاصطناعي، غالبًا ما تأتي الأسماء بصيغة تقنية جافة، غير أن غوغل كسرت هذه القاعدة باسم بدا عفويًا وخفيفًا، قبل أن يتحول إلى ظاهرة لافتة. نموذج نانو بانانا لم يلفت الأنظار بقدراته المتقدمة في إنشاء الصور وتحريرها فحسب، بل أيضًا بقصته غير المتوقعة خلف التسمية.
في التفاصيل، كشفت مدونة رسمية تابعة لـ Google DeepMind أن الاسم لم يكن جزءًا من خطة تسويقية مدروسة، بل جاء نتيجة سباق مع الزمن. ففي يوليو من العام الماضي، كان الفريق يعمل على طرح النموذج ضمن منصة LMArena، وهي مساحة عامة تُعرض فيها نماذج ذكاء اصطناعي مجهولة للتصويت والمقارنة.
في تلك اللحظة، كان الاسم التقني جاهزًا: Gemini 2.5 Flash Image. ومع ذلك، لم يكن هناك اسم رمزي جذاب. عند الساعة 2:30 صباحًا، وصل طلب عاجل إلى مديرة المنتجات ناينا رايسينغاني: “نحتاج اسمًا الآن”. وهنا، وبدون تردد، اقترحت “نانو بانانا”، ليتم اعتماده فورًا.
لاحقًا، تبيّن أن الاسم يحمل بعدًا شخصيًا أكثر مما يبدو. فـ“نانو” لقب ارتبط بها بسبب شغفها بالحواسيب وقامتها القصيرة، بينما “بانانا” اسم يناديها به بعض أصدقائها. أُضيف إلى ذلك أن النموذج كان نسخة خفيفة مشتقة من إصدار Flash، ما جعل الاسم، على بساطته، يعكس روح المنتج.
بعد ذلك، ظهر النموذج بهدوء على LMArena مطلع أغسطس، غير أن ردود الفعل جاءت صاخبة. المستخدمون أُعجبوا بدقة تحرير الصور وسرعة الأداء، ومع تداول الاسم الطريف، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بالنقاشات والمقارنات. هذا التفاعل، علاوة على الأداء القوي، دفع “نانو بانانا” إلى صدارة تصنيفات نماذج تحرير الصور عالميًا.
ومع تصاعد الشهرة، قررت غوغل البناء على النجاح، فأطلقت لاحقًا نسخة أكثر تطورًا تحت اسم “نانو بانانا برو”، المرتبطة بنموذج Gemini 3 Pro Image، في خطوة جمعت بين الاستمرارية التقنية والهوية المرحة.
القصة هنا لا تتعلق باسم طريف فحسب، بل تُظهر كيف يمكن لتفاصيل بشرية بسيطة أن تُضفي طابعًا أقرب وأكثر حضورًا على منتجات عالية التعقيد، وهو ما نجحت غوغل في تحقيقه هذه المرة بذكاء.
المصدر:
Android Authority
