النقاط الرئيسية
- سقوط 3 قتلى وأكثر من 60 جريحاً في هجمات استهدفت مظاهرات اللاذقية وجبلة.
- الداخلية السورية تتهم “فلول النظام” وفصيلي “سرايا درع الساحل” و”سرايا الجواد” بالتصعيد.
- مقتل شرطي وإصابة عناصر أمنية بإطلاق نار وقنابل يدوية في اللاذقية وطرطوس.
- انتشار أمني مكثف لحماية المتظاهرين الذين طالبوا بالإفراج عن معتقلين ونبذ التحريض.
شهدت الساعات الماضية تصعيداً أمنياً خطيراً في الساحل السوري، حيث سقط عدد من القتلى وعشرات الجرحى إثر هجمات استهدفت مظاهرات اللاذقية ومدينة جبلة. وقد وجهت السلطات الأمنية أصابع الاتهام إلى مجموعات مسلحة وصفتها بـ “فلول النظام البائد” بالوقوف وراء هذه الاعتداءات التي عكّرت صفو الاحتجاجات السلمية.
الحصيلة الأولية للضحايا والبيانات الرسمية
تفيد التقارير الميدانية بأن الهجمات أسفرت عن خسائر بشرية مؤلمة. وبحسب ما نقلته وكالة “سانا”، فقد أدى اعتداء نفذه مسلحون على قوات الأمن والمدنيين إلى سقوط 3 قتلى وإصابة نحو 60 شخصاً بجروح متفاوتة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، مقتل شرطي وإصابة عناصر آخرين خلال أداء واجبهم. وأوضحت الوزارة في بيانها أن الحادثة وقعت نتيجة “اعتداء إرهابيين من فلول النظام السابق” استهدف التجمعات السلمية في كل من اللاذقية وجبلة.
وفي سياق متصل، أكد مراسل قناة الجزيرة وقوع إطلاق نار مباشر استهدف قوى الأمن الداخلي عند “دوار الأزهري” في مدينة اللاذقية. علاوة على ذلك، سجلت محافظة طرطوس إصابة عنصرين من الأمن الداخلي إثر قيام مجهولين بإلقاء قنبلة يدوية على قسم شرطة العنازة في بانياس.
هوية المهاجمين وتفاصيل التحقيقات الأمنية
كشف العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عن تفاصيل دقيقة حول الجهات المتورطة في العنف. وصرح الأحمد قائلاً: “رصدت وحداتنا خلال الاحتجاجات وجود عناصر ملثمة ومسلحة تتبع لفصيلين هما (سرايا درع الساحل) و(سرايا الجواد)”.
وأضاف المسؤول الأمني أن هذه المجموعات مسؤولة عن سلسلة من العمليات التخريبية، تشمل:
- تنفيذ تصفيات ميدانية.
- تفجير عبوات ناسفة على طريق “أوتوستراد M1”.
- تكسير سيارات تابعة للمهام الخاصة والشرطة خلال أحداث اليوم.
وأشار الأحمد إلى أن هذه الاعتداءات تزامنت مع الدعوات التي أطلقها المدعو “غزال غزال” للخروج في احتجاجات، مما أدى إلى استغلال الموقف من قبل المسلحين لإثارة الفوضى.
مطالب المحتجين ودعوات التهدئة
خرجت مظاهرات اللاذقية وطرطوس في وقت سابق من اليوم الأحد، حاملةً مطالب محددة، أبرزها:
- الإفراج عن معتقلين من قوات النظام السابق.
- إعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم.
- رفض دعوات التحريض التي تهدد السلم الأهلي.
وقد شهدت مناطق التظاهر انتشاراً أمنياً مكثفاً، حيث أغلقت القوات الأمنية الطرق الرئيسية في عدة مناطق بهدف تأمين الحماية للمحتجين.
وتأتي هذه التحركات استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، رئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى”، الذي طالب بمظاهرات سلمية تندد بالعنف وترفض التفجير الأخير الذي طال أحد المساجد في حمص.
في المقابل، أصدر أعيان ووجهاء مدينة القرداحة ولجان السلم الأهلي بياناً حذروا فيه من الانجرار خلف العواطف. وشدد البيان على ضرورة “ألا تكون دماء الناس وقوداً لأجندات استخباراتية خارجية تتاجر بأبناء الطائفة العلوية”، دون تسمية جهات محددة.
الجدير بالذكر أن هذا التوتر يأتي عقب تفجير “مسجد الإمام علي بن أبي طالب” في حي وادي الذهب بحمص يوم الجمعة الماضي، والذي أودى بحياة 8 أشخاص، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابساته.
المصدر:
وكالة سانا + الجزيرة + وزارة الداخلية
