النقاط الرئيسية
- تنظيم زفاف جماعي في غزة بمشاركة 406 عرسان وعرائس رغم الحرب والحصار.
- المبادرة جاءت بدعم من جمعية “رباط” التركية في رسالة تضامن إنساني.
- غالبية المشاركين من النازحين والمتضررين من الحرب.
- الزفاف عكس تمسّك الفلسطينيين بالحياة وصناعة الأمل من تحت الركام.
- الحدث حمل رسالة واضحة بأن الفرح ما زال ممكنًا في غزة.
في مشهد نادر للفرح وسط الدمار، شهدت بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة تنظيم حفل زفاف جماعي شارك فيه 406 عرسان وعرائس، بدعم من جمعية “رباط” التركية، في مبادرة إنسانية هدفت إلى إعادة الأمل للشباب الفلسطيني رغم الحرب والحصار المستمرين.
الحفل، الذي أُقيم تحت سماء شتوية باردة، يُعد من أكبر حفلات الزواج الجماعي في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجاء ليكسر مشهد الحزن اليومي، ولو لساعات، في منطقة أنهكها القصف والدمار.
وضم الزفاف 203 عرسان و203 عرائس، معظمهم من النازحين والمتضررين من الحرب، بين من فقد منزله أو أحد أفراد عائلته، لكنهم اجتمعوا على بداية جديدة، متحدّين واقعًا قاسيًا فرضته ظروف إنسانية غير مسبوقة.
رسالة إنسانية تتجاوز السياسة
وقال المنسق الإعلامي لجمعية “رباط” في غزة، عبد الفتاح النملة، إن هذه الفعالية تمثل رسالة تضامن صادقة من الشعب التركي إلى الفلسطينيين، مؤكدًا أن الهدف منها إدخال الفرح إلى قلوب الشباب الذين يحاولون التمسك بالحياة رغم الألم.
وأوضح أن الجمعية واصلت خلال العامين الماضيين تقديم الدعم الإنساني في مجالات متعددة، من الغذاء والمياه إلى برامج الإغاثة، معتبرًا أن “الفرح اليوم هو شكل من أشكال الصمود”.
وأضاف: “غزة ما زالت تحب الحياة، وهذا الزفاف رسالة بأن العائلات ستُبنى من جديد، وأن الأمل يمكن أن يولد حتى من تحت الركام”.
فرح شخصي.. ورسالة للعالم
من بين المشاركين، عبّر العريس محمد شلبي عن شعوره بأن هذه المناسبة تمثل تأكيدًا على بقاء الإرادة الفلسطينية حيّة، قائلًا إن الفرح لا يلغي الألم، لكنه يثبت أن الحياة لا تزال ممكنة.
أما العروس وعد الشافعي، فاعتبرت مشاركتها في الزفاف “بداية أمل بعد عامين من القسوة”، مؤكدة أن الشباب الفلسطيني سيواصل العيش وإعادة بناء غزة رغم كل التحديات.
سياق إنساني بالغ القسوة
يأتي هذا الحدث في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة، مع استمرار الحصار ونقص مقومات الحياة الأساسية، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية.
ووفق تقديرات أممية، خلّفت الحرب أكثر من 70 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح، إلى جانب كلفة إعادة إعمار تُقدّر بنحو 70 مليار دولار.
ورغم ذلك، يواصل الفلسطينيون في غزة صناعة لحظات الفرح كلما سنحت الفرصة، إيمانًا بأن الحياة تستحق أن تُعاش، وأن الأمل لا يُهزم بسهولة.
المصدر:
وكالة الأناضول.
