النقاط الرئيسية
- واشنطن وتل أبيب تتفقان على ضمان حرية التحرك العسكري الإسرائيلي داخل سوريا.
- استمرار المفاوضات للوصول إلى اتفاق أمني شامل يضبط الحدود السورية.
- الاتحاد الأوروبي يؤكد أن رفع العقوبات وحده لا يكفي لتحقيق الازدهار الاقتصادي.
- كايا كالاس تشترط إصلاح النظام القانوني واستقرار الأمن لعودة المستثمرين.
تشهد الساحة السورية تطورات متسارعة تعيد رسم المشهد الأمني والاقتصادي للبلاد، حيث كشفت مصادر مطلعة عن توافق أمريكي إسرائيلي جديد يحدد قواعد الاشتباك المستقبلية، بالتزامن مع رؤية أوروبية حذرة تربط التعافي الاقتصادي بإصلاحات هيكلية عميقة.
اتفاق يضمن حرية التحرك لإسرائيل
في سياق الترتيبات الأمنية المستمرة، أفادت تقارير إعلامية عبرية، الثلاثاء، بالتوصل إلى تفاهمات استراتيجية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمبعوث الأمريكي توم برّاك. ووفقاً لما نقلته قناة “i24” الإسرائيلية عن مصدرين مطلعين، فقد تبلورت رؤية مشتركة بين الجانبين بعد أن أصبح الدور المطلوب من كل طرف واضحاً ومحدداً.
وترتكز هذه التفاهمات بشأن سوريا على نقطتين جوهريتين:
- ضمان حرية العمل العسكري: انتزاع إسرائيل موافقة ضمنية، أو تفاهماً مشتركاً، يتيح لها استمرار التحرك العسكري داخل الأراضي السورية لتحييد أي تهديدات أمنية تراها وشيكة.
- الاتفاق الأمني المستقبلي: استمرار المفاوضات المعقدة مع الجانب السوري للوصول إلى صيغة اتفاق أمني دائم يضبط الحدود ويمنع التصعيد.
أوروبا: رفع العقوبات وحده لا يكفي
على الجانب الآخر من المشهد، وتحديداً في بروكسل، يبدو الموقف الأوروبي أكثر تركيزاً على “بناء الدولة” كأساس للاستقرار. فقد أكدت كايا كالاس، ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن سوريا لا تزال تواجه “تحديات هائلة” رغم بوادر الانفتاح الدولي.
وفي حديثها عن مخرجات اجتماع وزراء خارجية التكتل الأوروبي، أوضحت “كالاس” أن النقاشات تركزت حول كيفية دعم إصلاح قطاعي الأمن والتجارة في سوريا. وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى نقطة مفصلية تتعلق بجدوى رفع العقوبات، قائلة:
“أود أن أذكر أن الاتحاد الأوروبي كان سباقاً في رفع العقوبات للمساعدة في إعادة الإعمار، لكن رفع العقوبات بحد ذاته ليس عصا سحرية لجلب الازدهار الاقتصادي”.
شروط عودة المستثمرين
ربطت “كالاس” عودة عجلة الاقتصاد السوري للدوران بعوامل تتجاوز القرارات السياسية، محددة شروطاً لعودة رؤوس الأموال الأجنبية، وهي:
- الثقة في النظام القانوني: حاجة المستثمرين لبيئة تشريعية وقضائية شفافة.
- الاستقرار المستدام: التأكد من أن الأوضاع الأمنية لن تخرج عن السيطرة مجدداً.
واختتمت كالاس تصريحاتها بالتأكيد على مرونة الموقف الأوروبي، مشيرة إلى أن الاتحاد يقوم بتعديل نظام العقوبات وتكييفه بشكل مستمر تماشياً مع تطور الأوضاع على الأرض، مما يفتح الباب أمام احتمالات تخفيف المزيد من القيود إذا ما تحققت الشروط الأمنية والقانونية اللازمة.
المصدر:
- قناة i24 الإسرائيلية
- تصريحات كايا كالاس
