النقاط الرئيسية
- نائب وزير الخارجية الروسي: لا يمكن استبعاد عملية عسكرية أميركية جديدة ضد إيران.
- تركيا تحذّر من توسيع المفاوضات لتشمل الصواريخ: “لن يجلب إلاّ حربًا”.
- إيران تتمسّك بحصر التفاوض بالنووي وتعتبر الصواريخ “خطًا أحمر”.
تفاصيل الخبر: تحذير روسي وسط ترقّب جولة تفاوض جديدة
مع ترقّب جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان، رفعت موسكو منسوب التحذير، معتبرةً أن المنطقة تقف على حافة تصعيدٍ قابل للانفجار. فقد قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، خلال مشاركته في “قراءات جيرينوفسكي” (منتدى علمي/خبروي دولي)، إن الوضع في الشرق الأوسط “يبدو مُقلقًا”، وإن “عملية عسكرية أميركية جديدة ضد إيران لا يمكن استبعادها”.
وربط ريابكوف هذا الاحتمال بتزايد الضغط الأميركي “يوميًا”، متحدثًا عن تعزيزات وتهديدات باستخدام القوة، إضافةً إلى محاولات “لزعزعة الاستقرار الداخلي” في إيران، وفق ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.
لماذا يتصاعد القلق الآن؟
اللافت أن التحذير الروسي يأتي بينما يصف الطرفان الأميركي والإيراني الجولة الأولى من محادثات مسقط بأنها “بداية جيدة”، مع اتفاقٍ على مواصلة المسار الدبلوماسي.
وفي الوقت نفسه، تتحدث تصريحات إقليمية عن مرونة متبادلة: وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال إن واشنطن وطهران تُظهران استعدادًا للتنازلات ضمن اتفاق نووي مُحدّد السقف، لكنه حذّر من توسيع التفاوض ليشمل الصواريخ البالستية أو ملفات إقليمية أخرى.
هذه النقطة بالتحديد تُفسّر حساسية اللحظة: لأن “توسيع السلة” قد ينقل المفاوضات من مسارٍ يمكن ضبطه إلى مسارٍ مفتوح على صدامٍ مباشر.
تركيا: إدخال الصواريخ على الطاولة “لا يجلب إلاّ الحرب”
في السياق نفسه، شدّدت تركيا على أن محاولة جرّ المفاوضات إلى ملف الصواريخ البالستية قد تدفع المنطقة إلى مواجهة جديدة، وهي رسالة تُقرأ كتحذيرٍ من أن سقف المطالب المرتفع قد يُفجّر المسار بدل أن يُنقذه.
إيران تضع “خطوطًا حمراء”: الصواريخ خارج التفاوض
على الجانب الإيراني، تكرّر طهران موقفًا ثابتًا: التفاوض يقتصر على الملف النووي، بينما تعتبر برنامجها الصاروخي جزءًا من أمنها الدفاعي وغير مطروح للمساومة. وفي تصريحات نقلتها تقارير متعددة، يؤكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض “المطالب المفرطة”، مع تمسّك طهران بحقوقها في التخصيب ضمن ما تراه “إطارًا سياديًا”.
في المقابل، تُعيد واشنطن التأكيد على أنها لن تسمح بتخصيب اليورانيوم دون قيود صارمة، وتلوّح—سياسيًا وعسكريًا—بخيارات ضغط إضافية إذا تعثرت المفاوضات.
ما الذي قد يتأثر فورًا إذا اتّسع التصعيد؟
حتى قبل أي خطوة عسكرية، يكفي ارتفاع التوتر كي يضغط على أسواق الطاقة وخطوط الملاحة. فـمضيق هرمز وحده يمر عبره في 2024 نحو 20 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ولهذا، يظهر تأثير الأخبار سريعًا على الأسعار: تقارير السوق أشارت إلى تحركات صعودية للنفط مع عودة المخاوف من سيناريو صدام أميركي-إيراني، بالتوازي مع تحذيرات ملاحية مرتبطة بالمنطقة.
خلاصة المشهد: دبلوماسية تحت سقف التهديد
المعادلة الحالية تبدو واضحة:
- مفاوضات قائمة تمنح الطرفين نافذة لتهدئة تدريجية.
- لكن توسيع الملفات، خصوصًا الصواريخ، قد يقلبها إلى مواجهة.
- وبينهما تحذير روسي صريح بأن الخيار العسكري الأميركي “غير مستبعد”، ما يرفع منسوب القلق الإقليمي والدولي.
المصدر:
- وكالة تاس الروسية.
- رويترز/فايننشال تايمز.
- الغارديان.
- إدارة معلومات الطاقة الأميركية EIA.
