في عالم السينما، حيث تُقاس النجاحات بالأرقام كما تُقاس بالتأثير الثقافي، يقف اسم جيمس كاميرون مجددًا عند مفترق تاريخي. ليس بسبب فيلم جديد فحسب، بل لأن مسيرته نفسها باتت مرشحة لدخول سجل الأرقام القياسية من أوسع أبوابه.
المخرج الكندي، المعروف برهانه الدائم على المشاريع الضخمة والطموحة، قد يصبح أول مخرج في تاريخ السينما يحقق أربعة أفلام متتالية تتجاوز إيرادات كل واحد منها مليار دولار عالميًا، إذا ما واصل فيلمه القادم Avatar: Fire and Ash الزخم نفسه الذي رافق الأجزاء السابقة.
سجل المليارات… أرقام لا تُجادل
حتى الآن، يمتلك كاميرون ثلاثية ذهبية يصعب تكرارها:
- Titanic (1997):
تجاوز حاجز 2.2 مليار دولار عالميًا، وبقي لسنوات الفيلم الأعلى إيرادًا في التاريخ. - Avatar (2009):
قلب موازين شباك التذاكر بإيرادات فاقت 2.9 مليار دولار، وأعاد تعريف تجربة المشاهدة ثلاثية الأبعاد. - Avatar: The Way of Water (2022):
رغم الشكوك المسبقة، أنهى رحلته بأكثر من 2.3 مليار دولار، مؤكدًا أن “ظاهرة أفاتار” لم تنتهِ.
اليوم، يأتي Avatar: Fire and Ash ليكون الحلقة الرابعة المحتملة في هذه السلسلة التاريخية.
إنجاز استثنائي
كثير من المخرجين حققوا أفلامًا تجاوزت المليار، لكن التحدي الحقيقي هو الاستمرارية. فالسوق السينمائي متقلّب، وذائقة الجمهور تتغير بسرعة، والمخاطر الإنتاجية ترتفع مع كل مشروع ضخم. ومع ذلك، ينجح كاميرون مرة تلو الأخرى في الجمع بين:
- قصص بسيطة عاطفيًا وسهلة التلقي عالميًا
- ثورات تقنية تُحوّل الفيلم إلى “حدث” لا مجرد عرض سينمائي
- تسويق طويل النفس يراكم الفضول بدل استهلاكه سريعًا
محللو شباك التذاكر، فيشيرون إلى أن تجاوز Fire and Ash لحاجز المليار سيعزّز ثقة الاستوديوهات مجددًا بالأفلام الضخمة طويلة المدى، بعد سنوات من هيمنة المنصات الرقمية.
ماذا بعد؟
إذا تحقق هذا الإنجاز، فسيكون إشارة واضحة إلى أن السينما الحدث ما زالت قادرة على جذب الجماهير عالميًا، رغم كل التغيّرات في عادات المشاهدة. كما سيضع كاميرون في موقع شبه منفرد تاريخيًا، يصعب مقارنته بأي اسم آخر في هوليوود الحديثة.
:المصدر
- تقارير شباك التذاكر العالمية
- IMDb Box Office
