النقاط الرئيسية
- فقدان 8 سوريين بينهم 5 أطفال غرقاً في النهر الكبير على الحدود.
- نجاة 3 أشخاص وإنقاذهم بواسطة الدفاع المدني في منطقة الشبرونية.
- مصادر سورية تتهم الجيش اللبناني بإجبار المجموعة على العبور وسط السيول.
- استمرار عمليات البحث بالتنسيق بين الجهات المعنية وسط ظروف جوية صعبة.
استيقظت المنطقة الحدودية فجر اليوم الأحد على وقع فاجعة إنسانية جديدة، تمثلت في غرق سوريين على الحدود الفاصلة بين سوريا ولبنان، أثناء محاولة مجموعة من الأشخاص عبور المنطقة بطرق غير نظامية، وسط ظروف جوية قاسية وفيضانات اجتاحت مجرى النهر.
مأساة وسط السيول والاتهامات
جريمة يرتكبها الجيش اللبناني بحق 5 أطفال سوريين وسيدتين ورجل مسن..
فجر اليوم غرق 11 مواطن سوري معظمهم أطفال أثناء الترحيل القسري من لبنان إلى سوريا عبر نهر حدودي بعد أن أجبرهم الجيش اللبناني على التوجه نحو مجرى النهر رغم الفيضانات التي تجري فيه بسبب الأمطار الغزيرة، توجهت فرق… pic.twitter.com/XaTkeIWjq6— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) December 28, 2025
في تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر سورية مطلعة أن مجموعة مكونة من 11 شخصاً تعرضت لحادث مأساوي أثناء محاولتهم اجتياز الحدود نحو الأراضي اللبنانية. وبحسب الرواية التي نقلها التلفزيون السوري، فقد أُجبر هؤلاء الأشخاص على التوجه نحو مجرى “النهر الكبير” في منطقة الشبرونية، في وقت كان فيه النهر يشهد ارتفاعاً خطيراً في منسوب المياه نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات.
علاوة على ذلك، وجهت المصادر اتهامات مباشرة للجيش اللبناني بإجبار المجموعة على عبور النهر، وهو ما تسبب في هذه الكارثة، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب اللبناني لتأكيد أو نفي هذه المزاعم حتى لحظة تحرير الخبر.
عمليات الإنقاذ ومصير المفقودين
على صعيد متصل، سارعت فرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ. وفي تصريح خاص لقناة “العربية/الحدث”، أوضح منير قدور، مدير الدفاع المدني في منطقة تلكلخ بريف حمص، أن الحادث وقع في منطقة الشبرونية الحدودية.
أسفرت جهود الإنقاذ الأولية عن النتائج التالية:
- الناجون: تمكنت الفرق من إنقاذ 3 أشخاص (رجل وسيدتين) من موت محقق.
- المفقودون: لا تزال عمليات البحث جارية بالتنسيق مع الجهات المعنية للعثور على 8 مفقودين، هم رجل مسن، سيدتان، و 5 أطفال جرفتهم السيول.
وأشار قدور إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن رحلات التهريب التي ينشط فيها مهربون يستغلون المناطق الحدودية الوعرة، وغالباً ما تنتهي بكوارث إنسانية مماثلة.
ردود الفعل وسياق ضبط الحدود
أثار خبر غرق سوريين على الحدود موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون لبنانيون وسوريون اتهامات تفيد بطرد اللاجئين تحت جنح الظلام، مطالبين بتحقيق شفاف في ملابسات الحادث.
من ناحية أخرى، تأتي هذه الحادثة في وقت حساس يشهد فيه ملف اللجوء السوري تغيرات جذرية. فقد شهد لبنان منذ الثامن من ديسمبر 2024 عودة مئات اللاجئين طوعاً، ضمن خطة أممية منسقة. وكان نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، قد أكد في تصريحات سابقة أن أعداد العائدين في تزايد، مشدداً على وجود إجراءات أمنية مشددة لضبط الحدود ومنع الدخول غير الشرعي.
وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت سابقاً عن رغبة 80% من اللاجئين في دول الجوار بالعودة إلى وطنهم، وسط مساعٍ رسمية لتنظيم هذه العودة وضبط سوق العمل والحدود لمنع تكرار مثل هذه المآسي.
المصدر: العربية.نت.
