شهدت المحكمة العسكرية في لبنان، أمس الخميس، فصلاً جديداً ومثيراً في مسار محاكمة فضل شاكر، حيث دامت الجلسة لأكثر من ساعة ونصف، كشفت خلالها هيئة الدفاع والشهود عن تفاصيل غير متوقعة تتعلق بأحداث عبرا الشهيرة.
اعترافات مثيرة: “لا أجيد استخدام السلاح”
نفى فضل شاكر بشكل قاطع أمام هيئة المحكمة مشاركته في أي أعمال قتالية ضد الجيش اللبناني خلال معركة عبرا التي وقعت عام 2013. وفي تفاصيل استجوابه، كرر الفنان اللبناني تأكيده على عدم معرفته بكيفية استخدام السلاح الناري من الأساس.
علاوة على ذلك، كشف فضل شاكر عن مكان تواجده الحقيقي أثناء اندلاع الاشتباكات، مؤكداً أنه كان يختبئ داخل “غرفة الموسيقى” الخاصة به، وأنه غادر المنطقة فور سنوح الفرصة، نافياً بذلك التهم المنسوبة إليه بحمل السلاح ومواجهة المؤسسة العسكرية.
شهادة أحمد الأسير: حقيقة التمويل والتهديدات
من ناحية أخرى، استمعت المحكمة إلى إفادة الموقوف أحمد الأسير بصفته شاهداً رئيسياً في القضية. وقد جاءت شهادته لتصب في مصلحة فضل شاكر فيما يخص الشق المالي؛ حيث نفى الأسير تلقيه أي أموال من شاكر لتمويل مجموعته المسلحة، مفنداً بذلك إحدى أبرز التهم الموجهة للمطرب.
وفي سياق متصل، أوضح الأسير أن لجوء فضل شاكر إليه في تلك الفترة الحرجة كان نتيجة مخاوف أمنية جدية، مشيراً إلى أن الفنان تعرض لتهديدات بالقتل من قبل “حزب الله”، الذي اتهمه الأسير أيضاً بإحراق منزل شاكر والاستيلاء على أمواله، مما دفعه للبحث عن الحماية.
مسار قانوني جديد: طلبات إخلاء السبيل
على الصعيد القانوني، تستعد وكيلة الدفاع عن فضل شاكر لتقديم سلسلة من طلبات إخلاء السبيل تشمل 4 قضايا رئيسية يحاكم فيها. وتستند هذه الطلبات إلى نفي شاكر للتهم التالية:
- حيازة السلاح الحربي.
- تمويل جماعة أحمد الأسير المسلحة.
- تعكير صلات لبنان بدولة أجنبية.
- تسهيل أعمال الإرهاب.
وبناءً على ذلك، حددت المحكمة جلسة قادمة بتاريخ 24 مارس/ آذار المقبل لاستكمال النظر في هذه الملفات.
العقبة المتبقية: قضية “سرايا المقاومة”
على الرغم من التقدم في الملفات السابقة، أشارت مصادر قضائية إلى أن طلبات إخلاء السبيل لن تشمل الدعوى المرفوعة من هلال حمود، مسؤول “سرايا المقاومة” في صيدا، والذي يتهم فضل شاكر بمحاولة القتل.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تحديداً، التي يُحاكم فيها شاكر والأسير أمام محكمة جنايات بيروت، ستشهد جلسة منفصلة تم تحديد موعدها في 24 أبريل/ نيسان المقبل.
الجدير بالذكر أن فضل شاكر كان قد سلم نفسه لمخابرات الجيش اللبناني في نوفمبر 2024، طاوياً بذلك صفحة استمرت لأكثر من عقد من الزمن قضاها متوارياً داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان. وتشير المصادر إلى أن الفنان يحضر جلسات محاكمته بانتظام، سواء أمام القضاء العسكري أو الجنائي، وسط إجراءات تسير بشكل طبيعي.
