في تصعيد لافت للأحداث، عاد الحديث عن ضرب إيران ليتصدر المشهد السياسي العالمي، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن تغيير النظام الإيراني ربما يمثل الخيار الأفضل في المرحلة الحالية. علاوة على ذلك، أكد ترمب أن واشنطن تفضل إبرام اتفاق صحيح وشامل مع طهران، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد اللجوء إلى الخيارات العسكرية. بالتزامن مع ذلك، كشف مسؤولون أمريكيون عن جاهزية القوات المسلحة لتنفيذ عمليات هجومية بمجرد صدور الأوامر الرئاسية.
وفي هذا السياق، أوضح ترمب خلال كلمة ألقاها في قاعدة عسكرية بولاية نورث كارولاينا، أن نهج طهران خلال المفاوضات النووية يتسم بالصعوبة البالغة. لذلك، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تشكل خطوة ضرورية لحل المواجهة بالطرق السلمية. إلى جانب ذلك، ذكّر ترمب بخطوات سابقة شملت قصف مواقع نووية إيرانية في شهر يونيو/حزيران الماضي، مشدداً على أهمية تجهيز أكبر حاملة طائرات في العالم تحسباً لأي فشل في المسار الدبلوماسي. وبناءً على ذلك، تمثل هذه التصريحات المرة الأولى التي يعلن فيها ترمب صراحة عن رغبته في تغيير النظام الإيراني، متخلياً عن لغته السابقة التي فضلت النهج السلمي المطلق، وفقاً لما نقلته مراسلة الجزيرة في البيت الأبيض.
تحشيد عسكري أمريكي واستعداد لعمليات مستمرة
من ناحية أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الجيش الأمريكي يكمل استعداداته لاحتمال ضرب إيران عبر عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لأسابيع. ونتيجة لذلك، تزيد هذه التحضيرات التكتيكية الحساسة من المخاطر التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين البلدين.
بالإضافة إلى ما سبق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أربعة مسؤولين أن الولايات المتحدة قررت توجيه حاملة الطائرات الأكبر عالمياً “يو أس أس جيرالد آر فورد” من البحر الكاريبي إلى منطقة الشرق الأوسط. وبالتالي، ستنضم هذه الحاملة العملاقة إلى مجموعة “يو أس أس أبراهام لينكولن” القتالية، إلى جانب ثماني مدمرات متمركزة حالياً في بحر العرب، والبحر الأحمر، وشرق البحر المتوسط.
خط أحمر إيراني ورد حازم على التهديدات
في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد على تلميحات ضرب إيران، حيث صرح أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني أن منظومة الدفاع الإيرانية تشكل خطاً أحمر لا يقبل التفاوض مطلقاً. كما أضاف شمخاني في تصريحاته أن مستوى الجاهزية العسكرية لبلاده يقف عند أعلى درجاته، مؤكداً أن إيران سترد بقوة وحزم على أي مغامرة عسكرية تستهدف أراضيها. بينما حذر بشدة من أن تكلفة أي خطأ أمريكي في الحسابات ستكون باهظة جداً.
وختاماً، تصر الولايات المتحدة على مطالبة طهران بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل ونقله للخارج، مع إصرارها على إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ضمن طاولة المفاوضات. بينما ترى إيران أن هذه المطالب تختلق ذرائع للتدخل وتغيير النظام، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية أولاً. ومع ذلك، أشار شمخاني إلى أن المحادثات الدبلوماسية قد تتخذ مساراً إيجابياً وتحد من التوتر، شريطة أن تلتزم واشنطن بالواقعية وتبتعد عن المطالب المفرطة.
المصدر: الجزيرة، رويترز، نيويورك تايمز.
