النقاط الرئيسية
- بوتين يصف مباحثاته الليلية مع المبعوثين الأمريكيين في موسكو بأنها “مفيدة من جميع النواحي”.
- زيلينسكي يعلن من دافوس أن وثائق إنهاء الحرب المعدة مع واشنطن باتت “شبه جاهزة”.
- الاتفاق على عقد أول اجتماع لمجموعة عمل ثلاثية حول القضايا الأمنية في أبوظبي.
- ترامب يؤكد تواصله مع بوتين ورغبة الأخير الجادة في إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.
شهدت الساعات القليلة الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً وغير مسبوق بين موسكو وواشنطن وكييف، حيث عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباحثات ليلية مع مبعوثين أمريكيين بارزين، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اقتراب وضع اللمسات الأخيرة على وثائق إنهاء الحرب في أوكرانيا.
مباحثات ليلية في الكرملين: “مفيدة من جميع النواحي”
استقبل الرئيس فلاديمير بوتين في وقت متأخر من ليلة الخميس، وفداً أمريكياً رفيع المستوى يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر، بالإضافة إلى جوش جرونباوم، مستشار مجلس السلام المعين حديثاً من قبل الرئيس دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، صرح يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، بأن اللقاء كان “بناءً” للغاية، واصفاً المحادثات بين بوتين وويتكوف بأنها “مفيدة من جميع النواحي”. وأكد أوشاكوف للصحفيين أن الأطراف اتفقت على خطوة عملية فورية، قائلاً:
“تم الاتفاق على أن يعقد الاجتماع الأول لمجموعة عمل ثلاثية بشأن القضايا الأمنية اليوم في العاصمة الإماراتية أبوظبي”.
جاءت هذه الزيارة، التي أكدتها لقطات بثها التلفزيون الروسي لطائرة الوفد القادمة من دافوس وهي تهبط في مطار فنوكوفو، لتعزز تصريحات ترامب السابقة بأن الاتفاق بات “قريباً إلى حد معقول”. وحضر الاجتماع من الجانب الروسي إلى جانب بوتين، كل من كيريل ديميترييف ويوري أوشاكوف.
زيلينسكي من دافوس: وثائق السلام “شبه جاهزة”
على الجانب الآخر، وبالتوازي مع حراك موسكو، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، عن تطورات جوهرية في ملف إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكد زيلينسكي أن الوثائق التي يجري إعدادها بالتعاون مع واشنطن لإنهاء الصراع باتت “شبه جاهزة”.
وأوضح الرئيس الأوكراني، عقب اجتماعه مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أن فرق العمل تعمل بشكل شبه يومي لإنجاز المهمة، مضيفاً:
“الأمر ليس بسيطاً، لكن الوثائق التي تهدف إلى إنهاء هذه الحرب شبه جاهزة”.
ورغم إشارته إلى أن الحوار مع ترامب “لم يكن سهلاً”، إلا أنه وصف الاجتماع بـ “الجيد جداً”، مشيراً إلى توصلهما لتفاهمات حول الضمانات الأمنية الأمريكية لكييف ضمن أي اتفاق سلام محتمل.
موقف ترامب والتحديات الأوروبية
من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعه مع زيلينسكي بأنه “جيد جداً”، موجهاً رسالة واضحة ومباشرة للرئيس بوتين مفادها أن الحرب يجب أن تتوقف. وأشار ترامب إلى أنه يتواصل بفعالية مع الجانب الروسي، مؤكداً رغبة بوتين الحقيقية في التوصل لاتفاق يغلق ملف الصراع المستمر منذ قرابة 4 سنوات.
وفي سياق متصل، وجه زيلينسكي انتقادات مبطنة للموقف الأوروبي، معتبراً أن أوروبا تبدو “مجزأة وضائعة” في مواجهة التغييرات التي يفرضها نهج ترامب الجديد. وقال إن القارة العجوز لم تتحول بعد إلى قوة عالمية فعلية، بل لا تزال تشكيلة من قوى صغيرة ومتوسطة تحاول جاهدة إقناع الرئيس الأمريكي بالتغيير دون جدوى.
المصدر: وكالات أنباء عالمية + تصريحات رسمية.
