بقلم: فريق التحرير المصدر: وكالات / منصة إكس
النقاط الرئيسية
- واشنطن تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لفرض التهدئة واستئناف المفاوضات بين الحكومة وقسد.
- تبادل حاد للاتهامات بين دمشق والإدارة الذاتية حول المسؤولية عن تعثر “اتفاق العاشر من مارس”.
- الرئيس السوري يشدد على “وحدة الأراضي” ورفض الفيدرالية، بينما تصف قسد التصريحات بـ”إعلان حرب”.
- تصاعد التوتر الميداني واندلاع اشتباكات مسلحة انتقلت من مدينة حلب إلى ريفها الشرقي.
في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية، كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، عن حراك دبلوماسي مكثف تقوده واشنطن بهدف تثبيت التهدئة في سوريا، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
تحركات أمريكية لاحتواء الموقف
أوضح براك، عبر تغريدة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”، أن الولايات المتحدة لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه الأحداث الأخيرة. وبناءً على ذلك، أكد المبعوث الأمريكي أن واشنطن تجري اتصالات وثيقة ومستمرة مع كافة الأطراف الفاعلة، مشيراً إلى أن العمل يجري “على مدار الساعة” لامتصاص التوتر وضمان استقرار المنطقة.
The United States remains in close contact with all parties in Syria, working around the clock to lower the temperature, prevent escalation, and return to integration talks between the Syrian government and the SDF.
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 16, 2026
إعلان
علاوة على ذلك، تسعى الإدارة الأمريكية بشكل حثيث لإعادة إحياء مسار المفاوضات بين الحكومة وقسد، وذلك لتجاوز العقبات التي أدت إلى تعثر الحوار السياسي مؤخراً.
تبادل الاتهامات حول اتفاق 10 مارس
يأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تزايدت فيه الهوة بين طرفي النزاع، حيث تبادلت دمشق والإدارة الذاتية الاتهامات بشأن المسؤولية عن فشل تطبيق “اتفاق العاشر من مارس”.
فمن جهة، صرحت المسؤولة القيادية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، بأن تحميل الحكومة السورية لقسد مسؤولية الفشل هو “ادعاء غير صحيح”، مضيفة أن الأطراف الدولية تدرك حقيقة الموقف. واعتبرت أحمد أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئاسة السورية تحمل نبرة تصعيدية تصل حد “إعلان الحرب”.
في المقابل، حمّل الرئيس السوري أحمد الشرع القوات الكردية المسؤولية الكاملة عن تعثر الاتفاق الذي وقعه العام الماضي مع قائد قسد مظلوم عبدي في العاصمة دمشق. وشدد الشرع على أن جوهر ذلك الاتفاق كان ينص بوضوح على “سوريا موحدة خالية من الفيدراليات”.
وفي سياق متصل، ألمح الرئيس السوري إلى أن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها، مؤكداً في الوقت عينه أنه لا يوجه تهديدات، بل “يصف الواقع” كما هو، بحسب تعبيره.
خلفيات التوتر الميداني
جدير بالذكر أن العلاقات بين الجانبين شهدت تدهوراً ملحوظاً عقب الفشل في تنفيذ بنود الاتفاق، الذي كان من المقرر الانتهاء منه أواخر عام 2025. ونتيجة لذلك، انتقل التوتر من الغرف المغلقة إلى الميدان، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة الأسبوع الماضي بين الجيش السوري والقوات الكردية في مدينة حلب، لتمتد رقعة المواجهات لاحقاً وتصل إلى ريف حلب الشرقي؛ مما استدعى تدخلاً دولياً عاجلاً لفرض التهدئة في سوريا مجدداً.
