النقاط الرئيسية
- تقارير تشير إلى إعلان أوكراني قريب لخطة انتخابات رئاسية واستفتاء على اتفاق سلام.
- حديث عن موعد مُستهدف للتصويت بحلول منتصف مايو، وسط تحديات الأمن والأحكام العرفية.
- لافروف يؤكد تمسك موسكو بمواقفها ويرفض “التنازلات” التي تمس ما يصفه بالمبادئ الأساسية.
بينما تتزايد الأسئلة داخل أوكرانيا حول شكل المرحلة القادمة، تتحدث تقارير دولية عن تحضيرات لتصويت مزدوج قد يغيّر مسار المشهد السياسي: انتخابات رئاسية، وبالتوازي استفتاء على أي اتفاق سلام محتمل مع روسيا. وفي المقابل، ترفع موسكو سقف خطابها التفاوضي، مؤكدةً أنها لن تتحرك خطوة خارج “ثوابتها”، وهو ما يضع أي جدول زمني طموح أمام اختبارات قاسية.
تقارير عن إعلان خلال أيام.. وموعد مُستهدف في مايو
بحسب ما نُقل عن مصادر أوكرانية وغربية، تدرس كييف إعلان خريطة طريق لإجراء انتخابات أوكرانيا الرئاسية بالتزامن مع استفتاء يطلب رأي الجمهور في أي تسوية سلام محتملة. وفي الوقت نفسه، تتردد تقديرات عن أن الإعلان قد يأتي في 24 فبراير، على أن يتجه التخطيط نحو تصويت قبل منتصف مايو.

ومع ذلك، لا يبدو الطريق سهلًا؛ إذ ترتبط الانتخابات في زمن الحرب بعقدة قانونية وأمنية في آنٍ معًا. لذلك، تتجه الأنظار إلى البرلمان الأوكراني وما إذا كان سيبحث تعديلات تشريعية تسمح بتنظيم الاقتراع ضمن ظروف استثنائية، خصوصًا مع وجود عقبات عملية مثل تصويت العسكريين، ووصول الناخبين في مناطق متضررة، وتأمين مراكز الاقتراع، فضلًا عن حماية البنية الرقمية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وفي المقابل، صدرت إشارات داخلية تُفيد بأن أي إعلان رسمي سيظل مشروطًا بالوضع الأمني، ما يعني أن السيناريو ما زال قابلًا للتبدّل بسرعة، تبعًا لما يحدث على الأرض وبحسب مسار الاتصالات السياسية مع الحلفاء.
تشدد روسي: “لا تنازلات” في ملفات تعتبرها موسكو جوهرية
على الجانب الروسي، جاءت رسالة وزير الخارجية سيرغي لافروف حادة ومباشرة: موسكو، كما يقول، جاءت إلى المفاوضات بمواقف محددة، ولن تغيّرها تحت الضغط. كذلك شدد على أن أي حديث عن “تنازلات” يجب ألا يقترب مما يصفه بـ“المبادئ الأساسية” المرتبطة بمصالح الدولة وحياة ملايين الأشخاص.
هذا الموقف، من جهة، يبعث بإشارة طمأنة داخل روسيا بأن الخطوط الحمراء ما زالت ثابتة. ومن جهة أخرى، يضع كييف أمام معادلة صعبة: كيف يمكن تمرير أي تسوية على الداخل الأوكراني، ثم طرحها للاستفتاء، إذا كان الطرف الآخر يعلن مسبقًا أن مساحة الحركة محدودة؟
مفاوضات أبوظبي وتبادل الأسرى: تقدم محدود وإشارات إلى جولة جديدة

ميدانيًا ودبلوماسيًا، انعقدت جولة محادثات ثلاثية في أبوظبي مطلع فبراير، وبرز منها اتفاق على تبادل أسرى حرب بعد انقطاع لعدة أشهر. ورغم أن هذا التطور يُعد خطوة إنسانية مهمة، إلا أنه لا يعني تلقائيًا اختراقًا سياسيًا واسعًا، لأن الملفات الأكبر ما زالت عالقة.
في الأثناء، تتحدث مؤشرات عن نية الأطراف مواصلة المشاورات خلال الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل يتحول “التقدم الجزئي” إلى مسار يُمهّد لقرار سياسي كبير، أم يبقى مجرد إدارة للأزمة بدلًا من حلها؟
ماذا يعني ذلك للأيام القادمة؟
إذا قررت كييف المضي في خطة انتخابات أوكرانيا واستفتاء السلام، فإنها ستحتاج، عمليًا، إلى ثلاثة عناصر في وقت واحد: غطاء قانوني واضح، بيئة أمنية مقبولة، وثقة عامة بأن التصويت لن يتحول إلى عبء جديد على دولة تعيش ضغط الحرب. وفي المقابل، سيظل موقف موسكو المتشدد عاملًا حاسمًا في اختبار أي صيغة تفاوضية، لأن الاستفتاء — بطبيعته — يطلب إجابة بسيطة على سؤال شديد التعقيد.
وبين هذا وذاك، قد يكون المؤشر الأصدق في المرحلة القريبة هو وتيرة المفاوضات نفسها: إن تسارعت، ارتفعت فرص التصويت في الربيع؛ وإن تباطأت، تحولت المواعيد إلى مجرد تقديرات تتبدل مع كل تطور.
المصدر:
- Reuters
- Financial Times
