هل لا تزال الاستوديوهات التقليدية قادرة على المنافسة أمام المحتوى المباشر المُعزز بخوارزميات الذكاء الاصطناعي؟ وفقًا لتقرير Deloitte الصادر في مارس 2025، أصبحت المنصات الاجتماعية وفيديوهات القصيرة تحتل الحصة الأكبر من الإنفاق الإعلاني في الولايات المتحدة، متفوّقةً على استوديوهات البث التقليدية. وسنستعرض هنا أبرز الإحصائيات التي تكشف عن تحول جذري في صناعة الإعلام الرقمي.
هيمنة المنصات الاجتماعية والفيديو القصير
- منصات الفيديو الاجتماعي تشهد نموًا في الإنفاق الإعلاني يقدر بـ 20% سنويًا في 2025، وهي الآن أكبر فئة في الإعلانات الرقمية، متفوقة على تلفزيون CTV (الإعلانات المدعومة داخل الفيديوهات).
- تتجه المنصات الاجتماعية إلى تحقيق أكثر من نصف الإنفاق الإعلاني في الولايات المتحدة.
- الجيلان الجديدان يقضيان وقتًا أطول على المنصات الاجتماعية: فالجيل “Z” يقضي 54% وقتًا إضافيًا يوميًا (~50 دقيقة) على المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، مقارنة بالمتوسط، ويشاهدون 44 دقيقة أقل يوميًا من التلفزيون والأفلام.
- أكثر من 50% من مستهلكي الجيلين يُفضلون المحتوى الاجتماعي ويشعرون باتصال شخصي أقوى مع المبدعين مقارنةً بالمشاهير التقليديين.
- تأثير الإعلانات عبر السوشيل واضح: 63% من الجيل Z و49% من الألفية يقولون إن مراجعات المنتجات والإعلانات على وسائل التواصل تؤثر في قراراتهم الشرائية، مقابل 28% فقط من الإعلانات على خدمات الفيديو التقليدية.
اقتصاد المبدعين يحطّم الأرقام
- منصة Patreon احتفلت مؤخرًا بتحقيق أكثر من 10 مليارات دولار تم توجيهها إلى المبدعين منذ تأسيسها عام 2013.
- توزع المنصة نحو 2 مليار دولار سنويًا حاليًا، وتخدم أكثر من 250,000 مبدع و25 مليون مشترك مدفوع.
- هذا النمو الهائل يأتي في وقت تتزايد الحاجة إلى أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تساعد المبدعين في إنتاج المحتوى والتفاعل مع جمهورهم مباشرة.
الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية: المرحلة الآتية
تستثمر الشركات التقنية في تطوير أجهزة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل النظارات المتصلة بالإنترنت، بهدف تقليل الاعتماد على الهواتف المحمولة.
- هذه الأجهزة تعزز تجربة المشاهدة عبر توفير توصيات فورية، وتحسين الإعلانات لتكون أكثر دقة.
- مع تطور المعالجات والمستشعرات، قد تتحول النظارات الذكية إلى منصة أساسية لاستهلاك المحتوى خلال السنوات الخمس القادمة.
انعكاسات التحوّل على الإعلام التقليدي
- مع انقسام ست ساعات استهلاك الإعلام اليومي على شرائح متعددة (بما فيها السوشيل، الألعاب، الصوتيات)، تقل السيطرة التقليدية على انتباه الجمهور.
- مشاهد الشراء عبر منصات التواصل أصبحت أساسًا، بينما الاستوديوهات والتلفزيون التقليدي يحاولون مجاراة التطور بخطط اشتراك مدعومة بالإعلانات أو شراكات مع الوسائط الاجتماعية.
- يزداد تركيز المعلنين على الاستفادة من إعلانات أكثر استهدافًا وتأثيرًا عبر الذكاء الاصطناعي بدلًا من الإعلانات الجماعية واسعة الانتشار.
تُظهر البيانات بوضوح أن المحتوى المباشر المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمنصات الاجتماعية أصبح المحرك الأول للإعلام الحديث. من النمو الإعلاني المستمر إلى اقتصاد المبدعين المزدهر، المنافسة تتجه نحو التقنية والتخصيص والتفاعل. السؤال الآن: هل الصناعات الإعلامية التقليدية قادرة على التكيّف وبقوة مع هذا التحول؟
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما هي أبرز نتائج تقرير Deloitte حول الإعلام الرقمي في 2025؟
أظهر التقرير أن المنصات الاجتماعية والفيديو القصير استحوذت على الحصة الأكبر من الإنفاق الإعلاني الأمريكي، متفوقة على البث التقليدي.
2. ما حجم اقتصاد المبدعين على منصة Patreon؟
تجاوزت Patreon حاجز 10 مليارات دولار كإجمالي أرباح وزعت على المبدعين منذ تأسيسها، وتوزع حاليًا نحو 2 مليار دولار سنويًا.
3. كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على الأجهزة الذكية والإعلام؟
يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين توصية المحتوى واستهداف الإعلانات، كما يفتح المجال أمام أجهزة ذكية مثل النظارات المدعومة بالـ AI لتقليل الاعتماد على الهواتف.
4. ما هي الفئة الأكثر تفاعلًا مع المحتوى الاجتماعي؟
الجيل Z هو الأكثر تفاعلًا، حيث يقضي وقتًا أطول بنسبة 54% في مشاهدة المحتوى الاجتماعي مقارنة بغيره.
5. ما التحدي الأكبر الذي يواجه الإعلام التقليدي حاليًا؟
الحفاظ على انتباه الجمهور وسط المنافسة الشرسة من المنصات الاجتماعية والمحتوى الفوري.
المصادر:
- Deloitte
- Thought Leaders
- AdIndex
- Axios
- WebProNews
