النقاط الرئيسية
- تراكم البطاطا في شوارع بروكسل كرمز لغضب المزارعين.
- الاحتجاجات جاءت رفضًا لارتفاع التكاليف وتدني الأسعار.
- المزارعون ينتقدون سياسات الاتحاد الأوروبي والاتفاقيات التجارية.
- الأزمة تعكس خللًا أعمق في مستقبل الزراعة الأوروبية.
تحوّلت شوارع “بروكسل إلى مشهد غير مألوف بعدما تراكمت كميات كبيرة من البطاطا في الساحات والطرقات الرئيسية، خلال احتجاجات واسعة نظمها مزارعون أوروبيون رفضًا لارتفاع تكاليف الإنتاج، وتدني أسعار المحاصيل، وسياسات الاتحاد الأوروبي الزراعية والتجارية.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع اجتماعات أوروبية رفيعة المستوى، حيث استخدم المحتجون الجرارات الزراعية لإغلاق الطرق، وألقوا محاصيل زراعية – أبرزها البطاطا – في قلب العاصمة البلجيكية، في رسالة رمزية تعبّر عن شعورهم بأن منتجاتهم باتت بلا قيمة اقتصادية رغم الجهد والتكاليف المتزايدة.
لماذا البطاطا تحديدًا؟
اختيار البطاطا لم يكن عشوائيًا؛ فهي من أكثر المنتجات الزراعية تأثرًا بتقلبات الأسعار، كما تمثل محصولًا أساسيًا لدى عدد كبير من المزارعين في بلجيكا ودول أوروبية أخرى. تراكمها في الشوارع عكس، بصورة بصرية قوية، أزمة فائض الإنتاج مقابل ضعف العائد المالي.
خلفية الاحتجاجات
يعترض المزارعون على عدة ملفات متداخلة، من أبرزها:
- ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والأسمدة.
- تشديد المعايير البيئية دون تعويضات كافية.
- اتفاقيات تجارية دولية، خصوصًا مع تكتلات خارج أوروبا، يرون أنها تُغرق السوق بمنتجات أرخص.
- تراجع الدعم المباشر ضمن السياسات الزراعية المشتركة.
ما يحدث في بروكسل لا يمكن قراءته كاحتجاج عابر، بل هو إنذار سياسي واقتصادي. الزراعة الأوروبية، التي لطالما اعتُبرت ركيزة أمن غذائي واستقرار اجتماعي، تواجه اليوم مفترق طرق بين متطلبات الاستدامة البيئية وضغوط السوق المفتوحة. تجاهل هذا الغضب قد يدفع بموجات احتجاجية أوسع، تمتد من العواصم إلى صناديق الاقتراع.
