النقاط الرئيسية
- 12 شهيدًا ومفقودًا في غزة نتيجة البرد وانهيارات المباني بسبب منخفض “بيرون”.
- غرق مخيمات شمال القطاع بالكامل وانهيار عشرات المنازل والخيام.
- أكثر من 1.5 مليون نازح مهددون في ظل غياب مواد الإيواء والمساعدات.
تعيش غزة واحدة من أقسى فصول الشتاء في تاريخها الحديث، إذ ضرب منخفض “بيرون” الجوي القطاع في ظرف إنساني منهك أصلًا، ففاقم معاناة أكثر من مليون ونصف نازح يعيشون داخل خيام متضررة لا توفر أي حماية من البرد أو السيول.
ومع اشتداد الأمطار وانجراف التربة، بدأت التقارير تتوالى عن انهيارات منازل، وغرق مخيمات بأكملها، ووفاة أطفال بسبب البرد القارس. وفي ظل غياب معدات الإنقاذ ونقص مواد الإيواء، يواجه القطاع كارثة إنسانية تتجاوز حدود قدرة الطواقم المحلية.
حصيلة ثقيلة: وفيات بين الأطفال وانهيارات متتابعة
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تسجيل 12 شهيدًا ومفقودًا حتى الآن، فيما لا تزال طواقم الدفاع المدني تتعامل مع آلاف النداءات في مختلف مناطق القطاع.
أبرز الحوادث:
- استشهاد 8 فلسطينيين بينهم 3 أطفال نتيجة الانهيارات والبرد.
- انهيار 13 منزلًا في حي الكرامة وحي الشيخ رضوان.
- وفاة الطفلة هديل حمدان (9 سنوات) والرضيع تيم الخواجا بسبب البرد في مخيم الشاطئ.
- وفاة 5 أشخاص في انهيار منزل ببئر النعجة في بيت لاهيا.
- وفاة شخصين بعد سقوط حائط كبير على خيام نازحين غرب غزة.
- وفاة الطفلة رهف أبو جزر غرقًا وبردًا في مخيمات المواصي بخان يونس.
وزارة الداخلية في غزة أكدت أنها تلقت أكثر من 4300 نداء استغاثة منذ بداية المنخفض، في مؤشر على حجم الأزمة واتساع رقعتها.
مخيمات الشمال: غرق شامل وخيام مدمرة بالكامل

أفاد مصدر ميداني بأن مخيمات شمال غزة غرقت بالكامل، بما في ذلك:
- مخيم حلاوة: دمار شبه كامل وغرق الخيام.
- مخيم نادي النزلة في جورة الصفطاوي: أُخلي بالكامل.
- مخيم جباليا وبيت لاهيا: منازل ومراكز الإيواء غمرتها المياه.
ومع اعتماد نحو 250 ألف أسرة على خيام مهترئة، يُقدّر أن 93% من خيام القطاع لم تعد صالحة للسكن، وفق بيانات حكومية سابقة.
لماذا تحولت العاصفة إلى كارثة؟
1) البنية التحتية المنهارة
سنوات من القصف والحصار جعلت آلاف المباني آيلة للسقوط، ومع الأمطار الكثيفة انهارت الجدران في لحظات.
2) شح المساعدات وغياب مواد الإيواء
تواصل إسرائيل تقييد دخول شاحنات الإغاثة، ما جعل الخيام البالية الخيار الوحيد أمام النازحين.
3) ضعف الاستجابة الطارئة
نقص المعدات الثقيلة والوقود والمضخات جعل الدفاع المدني عاجزًا أمام حجم النداءات.
4) ازدحام المخيمات
كثافة السكان في مساحات ضيقة تعني أن أي انهيار أو فيضان يخلّف عددًا كبيرًا من الضحايا.
المنخفض الجوي لم يكن السبب الوحيد، بل مجرد “مسرّع” لكارثة إنسانية متراكمة عمرها عامان من الإبادة ونزوح السكان.
نداءات عاجلة وتحذيرات متصاعدة
حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أن منخفض “بيرون” يحمل سيولًا جارفة، رياحًا عنيفة، فيضانات، وعواصف رعدية تهدد حياة 1.5 مليون نازح.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال:
- مواد الإيواء
- مستلزمات الطوارئ
- معدات الدفاع المدني
لمنع مزيد من الانهيارات والغرق خلال الساعات المقبلة.
موقف حماس
اتهمت حركة حماس الاحتلال بالتنصل من التزاماته ضمن اتفاق وقف الحرب، مؤكدة أن استمرار الحصار ومنع الإعمار يجعل أي منخفض جوي “امتدادًا للأزمة الإنسانية القائمة”.
ودعت:
- الوسطاء للضغط على إسرائيل لإدخال مواد الإيواء.
- فتح معبر رفح.
- تحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القطاع.
ورغم وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر، لم تتحسن الظروف المعيشية بسبب القيود الإسرائيلية المشددة.
المصدر:
الجزيرة.نت
الأسئلة الشائعة حول منخفض بيرون وأثره على غزة
ما أسباب ارتفاع عدد الضحايا خلال المنخفض في غزة؟
الأسباب تشمل البرد القارس، وانهيار منازل متضررة، وغرق المخيمات، إضافة إلى نقص مواد الإيواء والمساعدات التي تفاقم هشاشة الوضع.
لماذا غرقت المخيمات بهذه السرعة؟
الخيام مهترئة، والبنية التحتية للمخيمات بدائية، كما أن الأرض غير مجهزة لتصريف المياه بسبب الحصار ومنع عمليات الإعمار.
ما الذي يعيق عمليات الإنقاذ؟
النقص الحاد في المعدات والوقود، حجم النداءات الكبير (أكثر من 4300 نداء)، وانهيار الطرق المؤدية لبعض المناطق.
هل هناك جهود دولية لإنقاذ الوضع؟
حتى الآن تقتصر الجهود على دعوات، بينما تطالب غزة بفتح المعابر وإدخال مواد الإيواء بشكل عاجل.
