النقاط الرئيسية
- اجتماع رباعي في ميامي (أميركا، تركيا، مصر، قطر) لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
- بحث تشكيل “قوة استقرار دولية” و”مجلس سلام” يُتوقع أن يترأسه دونالد ترامب.
- مناقشة خطة كوشنر لتحويل غزة لمدينة حديثة، وسط عقبات تمويلية وأمنية.
- تحفظات إسرائيلية على مشاركة تركيا في القوة الدولية، ومخاوف من استمرار نفوذ حماس.
ميامي – في خطوة تهدف إلى رسم ملامح المستقبل السياسي والأمني لقطاع غزة، استضافت مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية اجتماعاً دبلوماسياً رفيع المستوى، ضم ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا ومصر وقطر. الاجتماع الذي خيم عليه التكتم الإعلامي في البداية، كشفت وزارة الخارجية التركية عن تفاصيله الجوهرية التي تمحورت حول تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة “إدارة القطاع”.
تفاصيل المرحلة الثانية: الحكم والاستقرار
أماط المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيشيلي، اللثام عن أجندة الاجتماع، موضحاً في بيان رسمي أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة، والتحضير العملي للانتقال إلى المرحلة الثانية.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن المرحلة الثانية تتضمن ترتيبات دقيقة ومعقدة، أبرزها:
- حكم غزة: ضمان إدارة القطاع من قبل سكانه المحليين.
- قوة الاستقرار الدولية: بحث آليات تشكيل قوة دولية لضمان الأمن.
- مجلس السلام: مناقشة تأسيس مجلس خاص للسلام، يُفترض أن يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد كيشيلي أن اللقاء شهد تقييماً للخطوات اللازمة لتفعيل هذه الهيئات المنصوص عليها في خطة السلام الشاملة.
الوضع الميداني: هدوء نسبي رغم الخروقات
على الصعيد الميداني، أشار المجتمعون إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي لا يزال صامداً إلى حد كبير، رغم تسجيل بعض الانتهاكات. وتم التأكيد خلال الاجتماع على اكتمال عملية تبادل الرهائن وتوقف العمليات القتالية الكبرى، مما يمهد الطريق للحلول السياسية.
وكان المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، قد قاد هذه المباحثات مع كبار المسؤولين من دول الوساطة (قطر، مصر، تركيا)، في مسعى أميركي حثيث للدفع قدماً باتجاه الاستقرار الدائم.
رؤية “كوشنر” الطموحة وتحديات الواقع
وبعيدا عن الغرف المغلقة، تبرز خطط إعادة الإعمار التي يقود فريق إعدادها جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، بمشاركة ويتكوف. حيث تتضمن المسودة تحويل قطاع غزة من منطقة دمرتها الحرب إلى مدينة عصرية متطورة تعج بناطحات السحاب والمنتجعات السياحية.
إلا أن هذه الرؤية “الحالمة” تصطدم بجملة من التعقيدات الجيوسياسية والأمنية، أبرزها:
- التحفظات الإسرائيلية: رغم إبداء تركيا وباكستان استعدادهما للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، إلا أن تل أبيب تتحفظ بشدة على وجود قوات تركية.
- المخاوف الأمنية: تردد عدد من الدول في الانخراط ضمن القوة الدولية تحسباً لأي مواجهة محتملة مع بقايا حركة حماس.
- عقبات التمويل والسلاح: لا تزال مسألة تمويل خطط الإعمار الضخمة، وآلية تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية، تشكل عقبات رئيسية أمام تنفيذ الخطة.
يأتي ذلك في وقت شددت فيه الأمم المتحدة على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق، وسط إجماع دولي على أن الانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب لن يكون سهلاً، بل عملية محفوفة بالتحديات المعقدة.
المصدر: وزارة الخارجية التركية / وكالات.
