النقاط الرئيسية
- دمشق تؤكد أن واشنطن وأنقرة تعتبران قسد الطرف المماطل في تنفيذ اتفاق 10 مارس.
- الحكومة السورية تقلل من حجم الاحتجاجات في السويداء وتصفها بأنها فقدت الزخم.
- رسائل مباشرة لشخصيات النظام السابق في الساحل مع التأكيد على مراقبة تحركاتهم.
- الاحتفالات الشعبية بسقوط الأسد تُستخدم لتثبيت شرعية المرحلة السياسية الجديدة.
مع دخول سوريا عامًا جديدًا بعد سقوط نظام بشار الأسد، تتكشّف ملامح خريطة سياسية مختلفة تمامًا عما عرفته البلاد خلال العقدين الماضيين. ففي الوقت الذي شهدت فيه عدة محافظات احتفالات واسعة بمرور عام على طي صفحة النظام السابق، بقيت مناطق أخرى أكثر هدوءًا، أبرزها مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجنوب السوري، حيث تتفاعل ملفات سياسية شائكة لم تُحسم بعد.
اتفاق 10 مارس.. الإطار المرجعي الجديد
مستشار الرئيس السوري، أحمد موفق زيدان، أوضح في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة وتركيا باتتا تعتبران قسد الطرف المعرقل لمفاوضات تطبيق اتفاق 10 مارس، وهو الاتفاق الذي تم توقيعه بحضور دولي مباشر يمنحه ثقلاً سياسيًا كبيرًا.
ويشير هذا الموقف إلى تحول لافت في النظرة الإقليمية والدولية تجاه قسد، بعدما كانت تُعدّ لسنوات لاعبًا رئيسيًا في معادلة الشمال. إلا أن إرسال وفود “دون صلاحيات تنفيذية” – بحسب زيدان – جعل المفاوضات تتقدم خطوة إلى الأمام ثم تعود خطوتين للخلف.
ويؤكد زيدان أن هذا التقييم “ليس رأيًا حكوميًا فحسب، بل هو انعكاس لتصور دولي وإقليمي أصبح يرى أن المرحلة تتطلب حسمًا لا مزيدًا من التأجيل”.
رسائل مباشرة لمن يراهن على الفوضى
الخطاب المعلن يذهب باتجاه واضح: مرحلة الاستثمار في الفوضى انتهت.
زايدان شدد على أن “قطار التنمية والسلام انطلق، ومن يفوّته اليوم سيجد نفسه خارج المستقبل السياسي للبلاد”.
في الوقت ذاته، جاءت الإشارة إلى الأسد بالقول “هذا العهد ولى لأن صاحبه رحل”، لتؤكد رغبة الحكومة في قطع آخر الخيوط النفسية والسياسية مع النظام السابق، وإغلاق الباب أمام أي عودة أو تدوير ناعم لرموزه.
السويداء.. نهاية موجة الاحتجاجات؟
على الرغم من أن السويداء شكّلت خلال السنوات الماضية مركزًا مهمًا للاحتجاجات، إلا أن الدولة السورية تحاول اليوم تحجيم حجم المظاهرات وتقليل تأثيرها السياسي.
فقد أكد زيدان أن أكبر تجمعات الاحتجاج لم تتجاوز 4000 متظاهر، وأن الحراك فقد زخمه تدريجيًا، معتبرًا أن ما جرى “رسالة بأن أبناء السويداء جزء أصيل من سوريا، وأنهم لم يندفعوا وراء مشاريع خارجية”.
الرسالة هنا مزدوجة:
- طمأنة الداخل بأن الجنوب مستقر،
- ونزع الشرعية عن أي محاولات لإعادة إشعال الحراك تحت غطاء دولي.
تحركات في الساحل.. وملف النظام السابق
تقرير لوكالة “رويترز” تحدث مؤخرًا عن تحركات لشخصيات محسوبة على النظام السابق بغرض تنفيذ انقلاب سياسي. إلا أن مستشار الرئيس السوري قلّل من خطورة تلك التحركات، مؤكدًا أنها تحت رقابة الاستخبارات السورية.
وأشار إلى أن الخلافات بين أسماء مثل رامي مخلوف وكمال الحسن ومقداد فتحية “ذات طابع مالي بالدرجة الأولى”، وأن الجمهور العلوي في الساحل أصبح وقودًا لصراعات شخصية يسعى أصحابها للهرب من العدالة الانتقالية، وفق وصفه.
احتفالات سقوط الأسد.. استفتاء شعبي؟
مشاهد خروج الملايين إلى شوارع دمشق ومحافظات أخرى في ذكرى سقوط النظام السابق تم توظيفها لتأكيد أن المرحلة السياسية الحالية تحظى بدعم شعبي واسع.
وتعتبر الحكومة أن هذه الموجات الاحتفالية بمثابة “استفتاء حقيقي” يُغلق الباب أمام الرهان على الفوضى أو التدخل الخارجي أو محاولات إعادة إنتاج نفوذ النظام القديم.
المصدر:
- العربية.نت
الأسئلة الشائعة:
ما أهمية اتفاق 10 مارس في المشهد السياسي السوري؟
يُعتبر اتفاق 10 مارس مرجعًا سياسيًا معتمدًا دوليًا، وهو الأساس الذي تستند إليه المفاوضات بين دمشق وقسد لإعادة ترتيب الإدارة المحلية في الشمال الشرقي.
لماذا تُتهم قسد بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق؟
تشير التقديرات الأميركية والتركية إلى أن الوفود التي ترسلها قسد إلى دمشق لا تملك صلاحيات تنفيذية، ما يعطل مسار المفاوضات.
هل انتهت الاحتجاجات في السويداء فعليًا؟
وفق الرواية الرسمية، فقدت الاحتجاجات زخمها ولم تعد تمثل تيارًا واسعًا، إلا أن مراقبين يرون أن أسباب الاحتقان ما زالت قائمة.
ما سبب الخلافات داخل صفوف شخصيات النظام السابق؟
الخلافات ذات طابع مالي بالدرجة الأولى، وتتركز حول كيفية إخراج الأموال من سوريا بعد سقوط النظام السابق.
هل يشكل الساحل السوري ساحة توتر في المرحلة المقبلة؟
الحكومة تقول إن الأجهزة الأمنية تراقب الوضع عن كثب، ولا تسمح بعودة السلاح أو الفوضى إلى أي منطقة.
كيف تقرأ الحكومة الاحتفالات التي شهدتها دمشق؟
تعتبرها بمثابة استفتاء شعبي على المرحلة السياسية الجديدة وتعزيزًا لشرعية الإدارة الحالية.
ما موقف واشنطن وأنقرة من مسار المفاوضات؟
كلاهما يرى أن تنفيذ الاتفاق ضرورة لاستقرار الشمال، ويحمّلان قسد مسؤولية التعطيل.
هل يمكن أن يحدث انقلاب سياسي كما ذكرت بعض التقارير؟
الحكومة تنفي وجود أي تهديد جدي، وتؤكد أن جميع التحركات مرصودة وغير قادرة على تغيير المعادلة.
هل تغيّر المشهد السوري بعد سقوط الأسد؟
نعم، باتت القوى المحلية والإقليمية تعيد تموضعها، فيما تبحث الحكومة عن تثبيت شرعية جديدة قائمة على الاستقرار والتنمية.
ما مستقبل العلاقة بين دمشق وقسد؟
يتوقف المسار على مدى استعداد قسد لتقديم تنازلات وتنفيذ اتفاق 10 مارس تحت الضغط الدولي المتزايد.
