في نهاية يناير 2026، أعلنت وزارة العدل الأميركية عن إطلاق دفعة ضخمة جديدة من سجلات التحقيقات المتعلقة بالرجل المدان بجرائم الاستغلال الجنسي جيفري إبستين، ضمن ما يُعرف بـ “ملفّات إبستين” التي أُلزم القضاء الأمريكي بالإفصاح عنها بموجب قانون شفافية ملفّات إبستين الذي أُقرّ في نوفمبر 2025.
الدفعة الأخيرة تشمل أكثر من 3 ملايين صفحة وثائق، نحو 2 000 فيديو، و180 000 صورة ومراسلات، وقد أُرفِق بنصّ بيان من وزارة العدل يوضح أن الملفات كُشفت بعد مراجعة طويلة لإزالة التفاصيل الحسّاسة للضحايا.
أبرز ما جاء في “الملفّات”
1. إشارات كثيرة لأسماء شخصيات بارزة
الوثائق تشمل مراسلات ورسائل بريد إلكتروني وأسماء ذُكرت بصيغ مختلفة ضمن التحقيقات حول شبكة إبستين وعلاقاته، من بينها:
- دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، الذي وُرِد اسمه في آلاف الإشارات عبر الوثائق.
- بيل غيتس، مؤسّس مايكروسوفت، في رسائل تُفيد بادّعاءات شخصيّة غير مثبتة.
- إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ تسلا وSpaceX، في رسائل تُظهر تنسيقًا لخطط غير رسمية لزيارات مع إبستين في الماضي.
📍 لكن من المهم التأكيد على أن وجود اسم شخص أو إشارة إليه في الوثائق لا يعني توجيه اتهام قضائي أو ثبوت المسؤولية الجنائيّة.
ما الذي تحتويه هذه الوثائق فعلًا؟
في حالة بيل غيتس، ظهرت رسائل يُزعم فيها أن إبستين تحدث عن علاقات جنسيّة غير قانونية ادّعى أنها حدثت، بما في ذلك ادعاءات عن “علاقات مع فتيات روسيات” والتسبّب في إصابة بعدوى منقولة جنسيًا.
غيتس ونفوا هذه الادّعاءات بشكل قاطع، ووصفتها المصادر الدبلوماسية بأنها “غير صحيحة بالكامل وليست مبنية على حقائق”.
بالنسبة إلى إيلون ماسك، تظهر الوثائق تخطيطًا محتملًا من إبستين لدعوته لزيارة جزيرته الخاصة، لكن ليس هناك دليل موثّق على أن ماسك شارك في أي نشاطات غير قانونيّة هناك.
وفي حالة دونالد ترامب، ذُكر اسمه في سياقات متعددة ضمن الوثائق، بما في ذلك إشارات سابقة لعلاقته مع إبستين في التسعينيات. إلا أن الوزارة نفسها وصفّت بعض هذه الادعاءات بأنها “مزاعم غير مؤكدة أو مثيرة” وليس هناك أي لائحة اتهام جنائيّة قائمة ضد ترامب في ملفات الدفعة الجديدة.
ماذا تقول وزارة العدل؟
أكدت وزارة العدل الأميركية أن:
- وجود اسم في الوثائق لا يعني ثبوت خطأ أو انتهاكًا جنائيًا.
- بعض الادعاءات التي ظهرت في الرسائل غير الرسمية قد تكون خاطئة أو غير مؤكّدة.
- لا توجد حاليًا حالات اتهام معيّنة جديدة ضد تلك الشخصيات استنادًا إلى الوثائق المنشورة حتى الآن.
ردود الفعل على نطاق واسع
- بيل غيتس وصف المزاعم بأنها “سخيفة وكاذبة تمامًا” وأكّد أنها لا تمت للحقيقة بصلة.
- ترامب نفى بشدة أي علاقة بأعمال إبستين بعد قطع علاقته به قبل أكثر من عقدين، مشيرًا إلى أن الوثائق تحتوي على “ادعاءات غير موثوقة قبل انتخابات 2020” ولا داعي لاستخدامها ضدّه.
- تحقيقات إعلامية دولية ترى أن الكشف عن هذا الكمّ الهائل من الملفات شيء “غير مسبوق”، لكنه أيضًا قد لا يقدّم أدلة حاسمة جديدة على مشاركات جنائيّة لأشخاص عالميّين ذكرت أسماؤهم.
المصدر
تقارير إعلامية دولية نقلًا عن وزارة العدل الأميركية



