خيم الحزن على الوسط الفني المصري اليوم، مع إعلان وفاة طارق الأمير، الفنان والمؤلف السينمائي، الذي وافته المنية يوم الأربعاء إثر تدهور مفاجئ وحاد في حالته الصحية، تاركاً خلفه إرثاً مميزاً من الأدوار التي رسمت البسمة على وجوه الجمهور، وسيناريوهات حققت نجاحات كبيرة.
تفاصيل الساعات الأخيرة وسبب الوفاة
كشفت مصادر مقربة من أسرة الراحل في تصريحات خاصة، أن الوفاة لم تكن متوقعة بهذا الشكل السريع؛ حيث شعر الفنان بآلام شديدة وفقدان للوعي مؤخراً، مما استدعى نقله فوراً إلى أحد المستشفيات الخاصة في القاهرة.
وأوضحت الفحوصات الطبية أن طارق الأمير كان يعاني من قصور في الشرايين ومشاكل في القلب لم يكن على علم مسبق بها. ورغم محاولات الفريق الطبي لإنعاش القلب بعد توقفه ودخوله في غيبوبة، إلا أن روحه فاضت إلى بارئها. ومن المقرر أن تقام صلاة الجنازة في محافظة القاهرة لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير.
وجه مألوف وقلم مبدع.. من هو طارق الأمير؟
ولد الفنان الراحل في القاهرة عام 1965، وبدأ رحلته الفنية في فترة التسعينيات. تميز طارق الأمير بكونه “فناناً شاملاً” يجمع بين موهبة التمثيل والتأليف، ورغم أن أدواره التمثيلية كانت ثانوية، إلا أنها كانت مؤثرة وحاضرة بقوة في ذاكرة المشاهدين.
محطات لا تُنسى في التمثيل:
ترك طارق الأمير بصمات واضحة من خلال شخصيات “الكركتر” التي قدمها، ومن أبرزها:
- فيلم “اللي بالي بالك” (2003): جسد شخصية الضابط “هاني” الشهير بـ “مستشار الغرام” أمام النجم محمد سعد.
- فيلم “عسل أسود” (2010): أبدع في دور “عبد المنصف”، الموظف البسيط “المتزوج مع إيقاف التنفيذ”، أمام النجم أحمد حلمي.
- فيلم “عوكل”: حيث لعب دور “مسعد”.
مبدع خلف الكاميرا (التأليف):
لم يكتفِ الأمير بالتمثيل، بل كان قلمه حاضراً في صناعة نجومية العديد من الفنانين، حيث قام بتأليف مجموعة من أنجح الأفلام الكوميدية، منها:
- فيلم “كتكوت” للفنان محمد سعد.
- فيلم “مطب صناعي” للفنان أحمد حلمي.
- فيلم “الحب كده” للفنان حمادة هلال.
يرحل طارق الأمير بجسده، لكن أعماله وجمله الحوارية ستظل باقية، شاهدة على فنان أخلص لعمله سواء أمام الكاميرا أو خلفها.
