كشفت آبل عن الجيل الجديد من حواسيب “ماك بوك برو” بسعر يبدأ من 2899 دولاراً، والذي يأتي بشاشة تدعم اللمس للمرة الأولى في تاريخ الشركة. ويمثل هذا الإصدار تراجعاً عن موقف مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي الأسبق ستيف جوبز، الذي طالما رفض فكرة الحواسيب المحمولة المزودة بشاشات لمس.
وجرى الكشف عن الجهاز بقيادة الرئيس التنفيذي الحالي جون تيرنوس، مؤكدة أن الشركة أعادت تصميم هيكل الحاسوب ومفصلاته خصيصاً لدعم اللمس بسلاسة وثبات.
شاشة “برو ليد إكس دي آر” المبتكرة
يعتمد الحاسوب الجديد على شاشة رائدة تحمل اسم “برو ليد إكس دي آر” (Proled XDR)، وتتوفر بحجمين هما 14 و16 بوصة. تتميز الشاشة بحواف شبه منعدمة، ودرجة سطوع قصوى تصل إلى 2000 شمعة، ونسبة تباين تبلغ 10 ملايين إلى 1.
كما تتضمن الشاشة جزيرة ديناميكية تحاكي هواتف آيفون، ومحرك إضاءة خاصاً للتحكم بدقة الألوان وسطوعها أثناء اللمس، إضافة إلى دعم معدل تحديث 120 هرتز عبر تقنية “برو موشن”.
مواصفات تقنية غير مسبوقة
زودت آبل الحاسوب بأحدث عتادها، متمثلاً في معالجات “إم 5 برو” (M5 Pro) و”إم 5 ماكس” (M5 Max)، مع خيارات تخزين تصل إلى 16 تيرابايت وذاكرة عشوائية بحجم 128 غيغابايت.
ويحتوي الجهاز على منظومة منافذ واسعة تضم ثلاثة منافذ “ثاندر بولت 5″، ومنفذ “إتش دي إم آي”، وقارئ بطاقات ذاكرة، ومنفذ شحن “ماغ سيف”. كما يدعم الاتصال بأربع شاشات خارجية في آن واحد، وتقنيات “واي فاي 7” و”بلوتوث 6″، مع شحن سريع يصل إلى 50% خلال 30 دقيقة.
تبدأ أسعار الجهاز من 2899 دولاراً للنسخة القياسية وتصل إلى 14549 دولاراً لأعلى نسخة، متأثرة بارتفاع أسعار الذواكر وعناصر التخزين عالمياً.
رهان آبل واستراتيجية السوق
تستهدف آبل من هذا الجهاز الفئة الاحترافية من صناع المحتوى والمحترفين في مجالات الإنتاج المرئي، مُراهنة على استعداد المستخدمين لدفع مبالغ مرتفعة مقابل الحصول على أداء فائق في حاسوب محمول يجمع بين قوة الأداء ومزايا اللمس.
طي صفحة ستيف جوبز
هاجم ستيف جوبز عام 2010 فكرة الحواسيب المحمولة المزودة بشاشات لمس لحماية مبيعات حواسيب “آيباد” اللوحية آنذاك. ورغم استمرار هذا الرفض لسنوات، بدأت الشركة خطواتها الفعلية لتطوير هذه الحواسيب تحت قيادة تيم كوك قبل أربعة أعوام، ليكمل الرئيس الحالي جون تيرنوس هذا التحول الجذري في عامه الأول عبر تقديم أول ماك بوك بشاشة لمس.
